أسئلة وأجوبتها
إن القائلين بعموم قدرته سبحانه قوبلوا بعدة أسئلة نطرحها ثم نحللها ،
وهذه هي الأسئلة :
1 - هل يقدر سبحانه على خلق مثله ؟ فلو أجيب بالإيجاب لزم افتراض
الشريك له سبحانه ، ولو أجيب بالنفي ثبت ضيق قدرته وعدم عمومها .
2 هل هو قادر على أن يجعل العالم الفسيح في البيضة من دون أن
يصغر حجم العالم أو تكبر البيضة ؟ فإن أجيب بالإيجاب لزم خلاف الضرورة
وهو كون المظروف أكبر من الظرف وإن أجيب بالنفي لزم عدم عموم قدرته .
3 - هل يمكنه سبحانه أن يوجد شيئا لا يقدر على إفنائه ؟ فإن أجيب
بالإيجاب لزم عدم سعة قدرته حيث لا يقدر على إفنائه . وإن أجيب بالسلب
لزم أيضا عدم عموم قدرته . ففي هذا السؤال يلزم من الجواب ، إيجابا
وسلبا ، ضيق قدرته .
هذه هي الأسئلة ، وأما الإجابة عنها فبوجهين تارة بالإجمال وأخرى
بالتفصيل .
أما الاجمال : فلأن المدعى هو تعلق قدرته بالممكن بالذات وما ورد
في هذه الأسئلة ليست أمورا ممكنة بالذات بل كلها إما محال بالذات أو شئ
يستلزم ذلك المحال . ولا يعد عدم القدرة عليها نقصا في الفاعل . فعدم
قدرة الخياط على خياطة القميص من الآجر ، وعدم قدرة الرسام على رسم
صورة الطاووس على الماء لا يعد نقصا في قدرتهما .
وهذا مثلما إذا طلبنا من عالم رياضي ماهر أن يجعل نتيجة ( 2 * 2 )
خمسة . وعلى هذا الأساس لا ينحصر السؤال فيما ذكر ، بل كل ما لا يكون
ممكنا بالذات لا يقع في إطار القدرة لقصور فيه لا لقصور في القدرة .