ويعلم ما في السماوات وما في الأرض ) * ( 1 ) .
ويقول سبحانه : * ( الله يعلم ما تحمل كل أنثى وما تغيض الأرحام وما
تزداد وكل شئ عنده بمقدار ) * ( 2 ) .
وقال تعالى : * ( ولقد خلقنا الإنسان ونعلم ما توسوس به نفسه ونحن
أقرب إليه من حبل الوريد ) * ( 3 ) .
وقال عز من قائل : * ( عالم الغيب لا يعزب عنه مثقال ذرة في
السماوات ولا في الأرض ولا أصغر من ذلك ولا أكبر إلا في كتاب
مبين ) * ( 4 ) .
إلى غير ذلك من الآيات الدالة على علمه تعالى بالجزئيات .
رفعة التعبير القرآني عن سعة علمه
إن من المفاهيم المعضلة هو تصور مفهوم اللا متناهي بحقيقته
وواقعيته ، فإن الإنسان لم يزل يتعامل في حياته مع الأمور المحدودة ولذلك
أصبح تصور اللا متناهي أمرا مشكلا في غاية الصعوبة عليه . فهذه المنظومة
بما فيها من السيارات جزء من مجرتنا الواسعة ومع ذلك فالجزء والكل
متناهيان من حيث الذرات والمركبات . وإن أكبر عدد تعارف الإنسان العادي
على استخدامه في حياته هو رقم المليارد الذي يتألف من رقم واحد أمامه
تسعة أصفار .
ثم إن الحضارة البشرية بسبب تكاملها في العلوم الرياضية توصلت إلى
هامش
( 1 ) سورة آل عمران : الآية 29 .
( 2 ) سورة الرعد : الآية 13 .
( 3 ) سورة ق : الآية 16 .
( 4 ) سورة سبأ : الآية 3 .