تخطي إلى المحتوى الرئيسي

ومن الحوار اكتشفت الحقيقة — صفحة 86

مساهمون:

ص٨٦
( المنافق ) حتى جذبوه من ردائه وهو واقف للصلاة عليه ( 1 ) . منها : إن رسول الله صلى الله عليه وآله كان يخطب على المنبر يوم الجمعة إذ جاءت عير لقريش قد أقبلت من الشام ومعها من يضرب الدف ويستعمل ما حرمه الإسلام ، فتركوا رسول الله قائما على المنبر وانفضوا عنه إلى اللهو واللعب رغبة فيه وزهدا في استماع مواعظه وما يتلوا عليهم من آيات القرآن الكريم حتى أنزل الله تعالى فيهم ( وإذا رأوا تجارة أو لهوا انفضوا إليها وتركوك قائما قل ما عند الله خير من اللهو ومن التجارة والله خير الرازقين ) ( 2 ) . ومنها : إنهم قد تشاتموا مرة على عهد النبي صلى الله عليه وآله وتضاربوا بالنعال بحضرته ، على ما أخرجه البخاري في صحيحه ( 3 ) وتقاتل الأوس والخزرج على عهد رسول الله صلى الله عليه وآله وأخذوا السلام واصطفوا للقتال - كما ذكره الحلبي الشافعي في سيرته الحلبية ( 4 ) مع علمهم بقول رسول الله ( سباب المسلم فسوق وقتاله كفر ) على ما حكاه البخاري في صحيحه ( 5 ) ، وعلمهم بما أوجبه الله تعالى عليهم من التأدب بحضرته صلى الله عليه وآله وأن لا يرفعوا أصواتهم فوق صوته ، فقال تعالى ( يا أيها الذين آمنوا لا ترفعوا أصواتكم فوق صوت النبي ولا تجهروا له بالقول كجهر
هامش
( 1 ) صحيح البخاري ، ج 5 : 2184 ، ح 5460 ، باب لبس القميص . ( 2 ) سورة الحجة الآية : 11 . ( 3 ) البخاري ، 2 : 958 ، ح 48 ، باب خوف المؤمن أن يحبط عمله وهو لا يشعر . ( 4 ) البخاري ، 2 : 107 . ( 5 ) صحيح البخاري ، ح 48 ، باب خوف المؤمن أن يحبط عمله وهو لا يشعر .