سامية أعظمها كما ذكرت حفظ الدين بأصوله وفروعه وقوانينه وآثاره ، الأمر
الذي كان يدعوه كثيرا إلى أن يقدم نفسه الزكية قربانا في سبيل حفظه وبقائه
واستمراره وانتشاره فضلا عن حقه وتراثه .
وجملة القول كانت رعايته عليه السلام لصيانة الدين وحفظه أكثر من رعايته لحقه .
وكان ضياع حقه عنده أهون عليه من ذهاب الدين وزواله ، وما فعله عليه
السلام هو الواجب عقلا وشرعا إذ أن مراعاة الأهم وهو احتفاظه بالأمة ،
وحياطته على الملة وتقديمه على المهم وهو احتفاظه بحقه ( عند التعارض من
الواجب الضروري في الدين الإسلامي وميله للسلم والموادعة كان هو الأفضل في
الصواب ) .
المؤلف : سماحة السيد أدلتك مقنعة وقوية ولكن أين نذهب بقوله تعالى
( محمد رسول الله والذين معه أشداء على الكفار رحماء بينهم ) .
السيد البدري : لماذا أنت متمسك بهذه الآية اتركني أنتهي من الأدلة
وأرد عليك إن شاء الله تعالى إصبر إصبر يا أخي . .
ألم تسمع بكتاب نهج البلاغة للإمام علي عليه السلام إذ قال في خطبته المشهورة
بالشقشقية :
( أما والله لقد تقمصها ابن أبي قحافة وإنه ليعلم أن محلي منها
محل القطب من الرحى ينحدر عني السيل ولا يرقى إلي الطير
فسدلت دونها ثوبا وطويت عنها كشحا ، وطفقت أرتأي بين أن أصول
بيد جذاء أو أصبر على طخية عمياء يهرم فيها الكبير ، ويشيب منها
الصغير ، ويكدح فيها مؤمن حتى يلقى ربه فرأيت أن الصبر على هاتا
ومن الحوار اكتشفت الحقيقة — صفحة 79
مساهمون: هشام آل قطيط
ص٧٩