تخطي إلى المحتوى الرئيسي

ومن الحوار اكتشفت الحقيقة — صفحة 325

مساهمون:

ص٣٢٥
وقول النبي صلى الله عليه وآله إلا فرقة واحدة ناجية ينافي التعدد فاختلف أهل السنة بين بعضهم البعض منهم من قال الأشعرية - ومنهم من قال الأثرية أتباع أحمد بن حنبل - ومنهم من قال الماتريدية . . ومن ثم ما ساقه الإيجي في كتابه المواقف من عقائد أهل السنة والجماعة فيه من الباطل ما فيه ومنه قوله : إن الله تعالى يراه المؤمنون يوم القيامة . مع أن ذلك خلاف لنص الكتاب العزيز في قوله تعالى : ( لا تدركه الأبصار وهو يدرك الأبصار وهو اللطيف الخبير ) ( 1 ) . وهو خلاف قوله تعالى : ( أفحسبتم إنما خلقناكم عبثا ) ( 2 ) وقوله تعالى : ( وما خلقت الجن والإنس إلا ليعبدون ) . والنتيجة كلها أقوال قاصرة لا تمت إلى الدليل بصلة . وأهل السنة أكثر من ثلاث فرق وليس فرقة واحدة . . وأخرج الإمام البخاري في صحيحه ( 3 ) في باب قول النبي صلى الله عليه وآله : ( لا تزال طائفة من أمتي ظاهرين على الحق ) . فإن الرسول صلى الله عليه وآله يريد ظهورهم على الحق بالبراهين والحجج والأدلة القاطعة ولا الأدلة الظنية . فالقرائن التي يجب أن نتبعها أن أهل السنة ثلاث فرق من عصر الأشعري
هامش
( 1 ) سورة الأنعام : 103 . ( 2 ) سورة المؤمنون : 115 . ( 3 ) صحيح البخاري : ج 4 - ص 174 - باب قول النبي صلى الله عليه وآله : ( لا تزال طائفة من أمتي ظاهرة على حق ) .
ومن الحوار اكتشفت الحقيقة — صفحة 325 | هشام آل قطيط