وقول النبي صلى الله عليه وآله إلا فرقة واحدة ناجية ينافي التعدد فاختلف أهل السنة بين
بعضهم البعض منهم من قال الأشعرية - ومنهم من قال الأثرية أتباع أحمد بن
حنبل - ومنهم من قال الماتريدية . .
ومن ثم ما ساقه الإيجي في كتابه المواقف من عقائد أهل السنة والجماعة
فيه من الباطل ما فيه ومنه قوله : إن الله تعالى يراه المؤمنون يوم القيامة . مع أن
ذلك خلاف لنص الكتاب العزيز في قوله تعالى :
( لا تدركه الأبصار وهو يدرك الأبصار وهو اللطيف الخبير ) ( 1 ) .
وهو خلاف قوله تعالى : ( أفحسبتم إنما خلقناكم عبثا ) ( 2 ) وقوله تعالى :
( وما خلقت الجن والإنس إلا ليعبدون ) .
والنتيجة كلها أقوال قاصرة لا تمت إلى الدليل بصلة .
وأهل السنة أكثر من ثلاث فرق وليس فرقة واحدة . .
وأخرج الإمام البخاري في صحيحه ( 3 ) في باب قول النبي صلى الله عليه وآله :
( لا تزال طائفة من أمتي ظاهرين على الحق ) .
فإن الرسول صلى الله عليه وآله يريد ظهورهم على الحق بالبراهين والحجج والأدلة
القاطعة ولا الأدلة الظنية .
فالقرائن التي يجب أن نتبعها أن أهل السنة ثلاث فرق من عصر الأشعري
هامش
( 1 ) سورة الأنعام : 103 .
( 2 ) سورة المؤمنون : 115 .
( 3 ) صحيح البخاري : ج 4 - ص 174 - باب قول النبي صلى الله عليه وآله :
( لا تزال طائفة من أمتي ظاهرة على حق ) .