على الطريقة المألوفة في الوسط الشيعي إذا كان هناك خطأ من العالم . . ونبهته إليه
فإنه يتقبل ذلك بكل رحابة صدر فقلت له هل هذا من المعقول ؟
عندنا العالم لا يستطيع أحد مناقشته حتى إذا أردت أن تسأل سؤالا ولم
يعجبه لا يرد عليه أصلا .
وأعطيك مثالا على ذلك :
مرة دخلت إلى المسجد الأموي وقصدت مفتي دمشق في هذا المسجد وكان
برفقتي المهندس عبد الحكيم السلوم لأسأله عن حديث الفرقة الناجية والخلفاء
الاثني عشر من هم ؟ فأجابني بكلمة آسف وكررت السؤال وقال لي : آسف . .
وكررته ثالثا وقال لي : آسف بصوت عال . فخرجت مخذولا . . لماذا لم يرد
على أسئلتي ؟
صديقي الشيعي : وهل هذا عالم ؟ ( العالم متواضع ، لين ، لا يكون فظا
غليظ القلب ) . يرد على أسئلة الناس :
يجب أن يستقطب الناس من حوله . . لأنه إذا صلح العالم صلح العالم ،
وإذا فسد العالم فسد العالم .
هؤلاء علماء الأمة هم القدوة والأسوة الحسنة في المجتمع الإسلامي .
ولكن نحن الشيعة عندنا مسألة مهمة وهي : الدليل في النقاش والحوار
والدليل يجب أن يكون من القرآن والسنة ، ويقول إمامنا الصادق صاحب المذهب
نحن أبناء الدليل أين ما مال نميل .
فأجبته هل نحن على الباطل حتى تقول لي دليلكم القرآن والسنة ؟
ونحن ماذا عندنا ؟ أليس القرآن والسنة ؟
ومن الحوار اكتشفت الحقيقة — صفحة 29
مساهمون: هشام آل قطيط
ص٢٩