وفي حديث آخر : نقل الحافظ ابن حجر العسقلاني عن الإمام .
أبي القاسم الرافعي محرر مذهب الإمام الشافعي ما نصه :
( وثبت أن أهل الجمل وصفين والنهروان بغاة ) ( 1 ) .
قال الحافظ عقب قول الرافعي :
( هو كما قال ، ويدل عليه ( أمرت بقتال الناكثين والقاسطين والمارقين ) ( 2 ) .
ما قاله أحد علماء السنة المعاصرين الشيخ عبد الله الهرري :
( ولا يظن ظان أن قول بعض المحدثين في كتب الاصطلاح )
( الصحابة كلهم عدول ) معناه أن كلا منهم سالم من الكبيرة ، وهذا بعيد
من الصواب لأن منهم من سمع رسول الله صلى الله عليه وآله وهو يقول : ( لا ترجعوا بعدي
كفارا يضرب بعضكم رقاب بعض ) ( 3 ) .
وحديث آخر : ماذا قال رسول الله صلى الله عليه وآله للزبير قبل أن يقاتل عليا عليه السلام ( إنك
لتقاتلنه وأنت ظالم له ) ( حديث رواه الحاكم في المستدرك ) .
وقال الإمام عبد القاهر التميمي في كتابه الإمامة :
أجمع علماء الحجاز والعراق من فريقي الحديث والرأي منهم مالك
والشافعي وأبو حنيفة والأوزاعي والجمهور الأعظم من المتكلمين والمسلمين أن
عليا ( كرم الله وجهه ) مصيب في قتاله لأهل صفين ، كما هو مصيب في أهل
هامش
( 1 ) أنظر التلخيص : 4 - 449 ، لابن حجر العسقلاني .
( 2 ) رواه النسائي في الخصائص ، والبزار ، والطبراني ، نقلا عن كتاب المقالات السنية للشيخ عبد الله
الهرري شيخ الأحباش في بيروت .
( 3 ) المقالات السنية : للشيخ الهرري : ص 208 .