تخطي إلى المحتوى الرئيسي

ومن الحوار اكتشفت الحقيقة — صفحة 276

مساهمون:

ص٢٧٦
وفي حديث آخر : نقل الحافظ ابن حجر العسقلاني عن الإمام . أبي القاسم الرافعي محرر مذهب الإمام الشافعي ما نصه : ( وثبت أن أهل الجمل وصفين والنهروان بغاة ) ( 1 ) . قال الحافظ عقب قول الرافعي : ( هو كما قال ، ويدل عليه ( أمرت بقتال الناكثين والقاسطين والمارقين ) ( 2 ) . ما قاله أحد علماء السنة المعاصرين الشيخ عبد الله الهرري : ( ولا يظن ظان أن قول بعض المحدثين في كتب الاصطلاح ) ( الصحابة كلهم عدول ) معناه أن كلا منهم سالم من الكبيرة ، وهذا بعيد من الصواب لأن منهم من سمع رسول الله صلى الله عليه وآله وهو يقول : ( لا ترجعوا بعدي كفارا يضرب بعضكم رقاب بعض ) ( 3 ) . وحديث آخر : ماذا قال رسول الله صلى الله عليه وآله للزبير قبل أن يقاتل عليا عليه السلام ( إنك لتقاتلنه وأنت ظالم له ) ( حديث رواه الحاكم في المستدرك ) . وقال الإمام عبد القاهر التميمي في كتابه الإمامة : أجمع علماء الحجاز والعراق من فريقي الحديث والرأي منهم مالك والشافعي وأبو حنيفة والأوزاعي والجمهور الأعظم من المتكلمين والمسلمين أن عليا ( كرم الله وجهه ) مصيب في قتاله لأهل صفين ، كما هو مصيب في أهل
هامش
( 1 ) أنظر التلخيص : 4 - 449 ، لابن حجر العسقلاني . ( 2 ) رواه النسائي في الخصائص ، والبزار ، والطبراني ، نقلا عن كتاب المقالات السنية للشيخ عبد الله الهرري شيخ الأحباش في بيروت . ( 3 ) المقالات السنية : للشيخ الهرري : ص 208 .