Skip to main content

ومن الحوار اكتشفت الحقيقة — Page 183

Contributors:

P.183
ومن نظر غزوات الواقدي وتاريخ البلاذري علم محله من رسول الله من الجهاد وبلاءه يوم الأحزاب ، ويوم بني المصطلق ، ويوم قلع باب خيبر ، وفي غزاة الخيبر ، وهذا باب لا يغني الإطناب فيه لشهرته . وروى أبو بكر الأنباري في أماليه أن عليا عليه السلام جلس إلى عمر في المسجد وعنده أناس ، فلما قام عرض واحد بذكره ونسبه إلى التيه والعجب . فقال عمر : لمثله أن يتيه ، لولا سيفه لما قام عمود الدين ، وهو بعد أقضى الأمة ، وذو سابقتها ، وذو شأنها . فقال له ذلك القائل : فما منعكم يا أمير المؤمنين منه ؟ فقال : ما كرهناه إلا على حداثة سنه ، وحبه لبني عبد المطلب ، وحمله سورة براءة إلى مكة . ولما دعا معاوية إلى البراز لتسريح الناس من الحرب بقتل أحدهما فقال له عمرو : قد أنصفك الرجل . فقال له معاوية : ما غششتني في كل ما نصحتني إلا اليوم ، أتأمرني بمبارزة أبي الحسن وأنت تعلم أنه الشجاع المطوق ؟ أراك طمعت في إمارة الشام بعدي ( 1 ) . وكانت العرب تفتخر لوقوعها في الحرب في مقابلته ، فأما قتلاه فافتخر رهطهم لأنه عليه السلام قتلهم وأقوالهم في ذلك أظهر وأكثر من أن تحصى وقالت أم كلثوم ( 2 ) في عمر بن عبد ود ترثيه :
Footnote
( 1 ) شرح نهج البلاغة لابن أبي الحديد ج 1 - ص 20 وج 8 - ص 53 . ( 2 ) وهي أخته عمرة وكنيتها أم كلثوم .
ومن الحوار اكتشفت الحقيقة — Page 183 | هشام آل قطيط