تخطي إلى المحتوى الرئيسي

ومن الحوار اكتشفت الحقيقة — صفحة 121

مساهمون:

ص١٢١

لا إجماع على خلافة أبي بكر

ويتابع سماحة السيد إجابته قائلا : أيها الأخ لو فكرت قليلا وأنصفت ثم نظرت نظرة الباحث المدقق المتأمل بأحداث السقيفة وما نجم منها لأذعنت أن خلافة أبي بكر ما كانت بموافقة أهل الحل والعقد ، ولم يحصل الإجماع عليها ولو أنك تدبرت قول عمر بن الخطاب في صحيح البخاري أصدق صحيح عندكم ما قاله بعد هذا الإجماع والبيعة في السقيفة قوله : ( إنما كانت بيعة أبي بكر فلتة ، وتمت ( 1 ) ، ولكن الله وقى شرها - إلى أن قال - من بايع منكم رجلا من غير مشورة من المسلمين ، فلا يبايع هو ، ولا الذي بايعه تغرة أن يقتلا - إلى قوله - إلا أن الأنصار خالفوا ، واجتمعوا بأسرهم في سقيفة بني ساعدة ، وخالف عنا علي والزبير ومن معهما ) . وأزيدك أدلة أخرى يا أستاذ . فالإجماع الذي تزعمه نفاه كثير من علمائكم منهم صاحب كتاب ( المواقف ) والفخر الرازي وجلال الدين السيوطي وابن أبي الحديد والطبري والبخاري ومسلم بن الحجاج وغيرهم . وقد ذكر العسقلاني والبلاذري في تاريخه وابن عبد البر في ( الاستيعاب ) وغير هؤلاء أيضا ذكروا : أن سعد بن عبادة وطائفة من الخزرج وجماعة من قريش ما بايعوا أبا بكر ، وثمانية عشر من كبار الصحابة رفضوا أيضا أن يبايعوه ، وهم شيعة علي بن أبي طالب وأنصاره ذكروا أسمائهم كما يلي :
هامش
( 1 ) صحيح البخاري : ج 4 ، ص 119 ( باب رجم الحبلى من الزنى إذا أحصنت ) .