الحسين بن أبيه عن جده عن أمير المؤمنين ( رضي الله عنهم ) قال : قال رسول الله
صلى الله عليه وآله يوم فتحت خيبر بقدرة الله :
( لولا أن تقول فيك طوائف من أمتي ما قالت النصارى في عيسى بن
مريم ، لقلت فيك مقالا لا تمر على ملأ من المسلمين إلا أخذوا من تراب رجليك ،
وفضل طهورك ، يستشفوا به ، ولكن حسبك أن تكون مني وأنا منك ترثني وأرثك
وأنت مني بمنزلة هارون من موسى إلا أنه لا نبي بعدي . يا علي : أنت تؤدي ديني
وتقاتل على سنتي وأنت في الآخرة أقرب الناس مني ، وإنك غدا على الحوض
خليفتي وأنت أول من يرد علي الحوض ) ( 1 ) .
بعد كل هذا . . أقف عند كلمتين ( وأنا منك ترثني وأرثك ) فأين الصحابة
والخلفاء من هذه الكلمات التي تزلزل الكون ، وتهز العالم . . . ؟
وتقشعر الأبدان عندما حرموا الزهراء عليها السلام زوجة علي عليه السلام من إرثها ،
ومصادرة أرضها ، فوقفت تخاطبهم بكلمات كلما تأملتها ، انهارت دموعي
وازدادت حيرتي ، ما هذه الكلمات الصادرة من الزهراء عليها السلام فلذة كبد الرسول صلى الله عليه وآله
( يا بن أبي قحافة ! أفي كتاب الله أن ترث أباك ولا أرث أبي لقد جئت شيئا فريا
أفعلى عمد تركتم كتاب الله ونبذتموه وراء ظهوركم ؟ إذ يقول ( وورث سليمان
داوود ) وقال فيما اقتص من خبر زكريا - إذ قال ( فهب لي من لدنك وليا يرثني
ويرث من آل يعقوب ) وقال : ( وأولوا الأرحام بعضهم أولى ببعض في كتاب
الله ) .
هامش
( 1 ) ينابيع المودة : للقندوزي الحنفي : ج 1 ، ص 130 .