ما نقله لنا ابن كثير في تاريخه ( 1 ) فلم توجب صلاته فيهم ( 2 ) إمامته عليهم ولا
فضلا عليهم ، لا في الظاهر ولا عند الله تعالى على حال من الأحوال .
فكذلك الحال في صلاة أبي بكر فيهم لا توجب إمامته عليهم ولا فضلا
عليهم .
ثالثا : وهذا البخاري أصدق صحيح عندكم يحدثنا في صحيحه ( 2 ) عن ابن
عمر قال : ( لما قدم المهاجرون الأولون ( العصبة موضع بقبا ) قبل مقدم رسول الله
صلى الله عليه وآله كان يؤمهم سالم مولى أبي حذيفة وكان أكثرهم قرآنا ) فكما أن إمامة سالم
مولى أبي حذيفة للمهاجرين الأولين ، لم توجب له فضلا ولا الإمامة العامة
عليهم ولم تقض له بخلافة الرسالة المحمدية ، فكذلك إمامة أبي بكر للصلاة
بالمسلمين ، لم توجب له فضلا ، ولا الإمامة العامة عليهم ، ولم تقض له بخلافة
الرسول صلى الله عليه وآله .
رابعا : عتاب بن أسيد أحق بالخلافة من الخليفة أبي بكر . لماذا ؟ !
لأن الذي قدمه الرسول صلى الله عليه وآله يصلي بالناس حين فتح رسول الله مكة
والرسول مقيم في مكة ، وأبو بكر معه يصلي خلف عتاب بن أسيد فقدمه رسول
الله صلى الله عليه وآله يصلي بالناس في المسجد الحرام من غير علة ولا ضرورة دعته إلى ذلك
هامش
( 1 ) البداية والنهاية : ابن كثير ، ج 4 ، ص 273 .
( 2 ) راجع في ذلك إمامة عمرو بن العاص في الخليفتين أبي بكر وعمر تلك المصادر 1 - السيرة
الحلبية : الشافعي ، ج 3 ، ص 19 ، وراجع أيضا تاريخ الخميس : ج 2 ، ص 82 ، والدحلاني في
ص 11 من سيرته بهامش الجزء الثاني من السيرة الحلبية .
( 3 ) صحيح البخاري : ج 1 ، ص 89 ، باب ( إمامة العبد من أبواب صلاة الجماعة من كتاب الآذان .