* سهيل بن عمرو : -
هو سهيل بن عمرو القرشي العامري والد أبي جندل كان
أحد الأشراف من قريش وساداتهم أسر يوم بدر كافرا ( 2 )
وكان خطيب قريش ، فقال عمر : يا رسول الله ! انزع ثنيته
فلا يقوم عليك خطيبا أبدا ! فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم : ( دعه
فعسى أن يقوم مقاما تحمده ، وهو الذي جاء في صلح الحديبية ،
ولما مات النبي صلى الله عليه وسلم اختلف الناس بمكة وارتد من ارتد
منهم فقام سهيل خطيبا وسكن الناس ومنعهم من
الاختلاف ، مات سنة ثماني عشرة في طاعون عمواس ،
وقيل : قتل باليرموك - نسخة - وعن ابن عبد البر
قال : حضر الناس باب عمر بن الخطاب وفيهم سهيل بن
عمرو وأبو سفيان بن حرب وأولئك الشيوخ من قريش
فخرج إذنه فلم يأذن لأهل بدر كصهيب وبلال -
فقال أبو سفيان : ما رأيت كاليوم قط إنه ليؤذن لهؤلاء
العبيد ونحن جلوس لا يلتفت إلينا فقال سهيل ( 3 ) :
أيها القوم ! إني والله ! قد أرى الذي في وجوهكم فإن
كنتم غضبانا فاغضبوا على أنفسكم ، دعي القوم
ودعيتم وأسرعوا وأبطأتم . أما والله لما سبقوكم من
الفضل أشهد عليكم قوة من بابكم هذا الذي تنافسون
عليه . ثم قال : أيها القوم قد سبقوكم بما ترون ولا
سبيل عليكم إلى ما سبقوكم إليه فانظروا هذا الجهاد
فالزموه عسى الله أن يرزقكم شهادة ، ثم نفض ثوبه فقام
ولحق بالشام . قال الحسن : ويا له من رجل ما كان أعقله
وصدق في قوله ، والله لن يجعل الله عبدا أسرع إليه كعبد الطاعة .
( 1 ) وقال ابن سعد : سهيل بن عمرو بن عبد شمس بن عبد ود بن نصر بن مالك
بن حسل بن عامر بن لؤي ويكنى أبا يزيد ( الطبقات الكبرى ) ( 7 /
404 . ( 2 ) وكذا في ( الإستيعاب ) ( 2 / 107 ) ، وقال ابن عبد البر :
وقد أدرك النبي صلى الله عليه وسلم . وذكره أبو زرعة الدمشقي في الطبقة العليا من
تابعي أهل الشام . ومترجم أيضا في ( الإصابة ) ( 2 / 92 ) برقم /
3573 و ( أسد الغابة ) ( 2 / 371 ) وتهذيب التهذيب ( 4 / 264 ) .
( 3 ) والخبر رواه الطبراني في ( الكبير ) ( 2 / 211 ) .
ومن أحاديثه : ما رواه الترمذي ( 4 / 327 ) ، حدثنا سفيان بن وكيع
نا أبي ، عن شريك ، عن منصور ، عن ربعي قال : ثنا علي بن أبي طالب
بالرحبة فقال : لما كان يوم الحديبية خرج إلينا ناس من المشركين فيهم سهيل بن
عمر وأناس من رؤساء المشركين فقالوا : يا رسول الله ! خرج إليك ناس من
أبناءنا وإخواننا وأرقائنا وليس لهم فقه في الدين وإنما خرجوا فرارا من
أموالنا وضياعنا فارددهم إلينا فإن لم يكن لهم فقه في الدين سنفقههم . فقال
النبي صلى الله عليه وسلم : يا معشر قريش لتسلمن أو ليبعثن الله عليكم من
يضرب رقابكم بالسيف على الدين قد امتحن الله قلبه للإيمان ) .
قالوا : من هو يا رسول الله ؟ قال أبو بكر : من هو يا رسول الله ؟ وقال عمر :
من هو يا رسول الله ؟ قال : ( هو خاصف النعل ) وكان أعطى عليا نعله
يخصفها .
الإكمال في أسماء الرجال — صفحة 90
مساهمون: الخطيب التبريزي
ص٩٠