بقية ترجمة أبي ذر الغفاري
مثل أهل بيتي فيكم كمثل سفينة نوح في قوم
نوح من ركبها نجا ، ومن تخلف عنها هلك ،
ومثل باب حطة في بني إسرائيل ) .
وفي هذا الباب عن ابن عباس وأبي الطفيل وابن الزبير وابن عباس
وأنس بن مالك .
وقد صححه الحاكم على شرط مسلم ، وقد حسنه في ( الجامع الصغير ) ( 2 / 155 ) ،
وقال العلامة العزيزي في ( السراج المنير ) ( 3 / 299 ) صحيح .
وقد أخرجه الدارقطني وقال : حدثنا أبو القاسم الحسن بن محمد بن بشر
الكوفي الخزاز في سنة ( إحدى وعشرين ) حدثنا الحسين بن الحكم الجري
حدثنا الحسن بن الحسين العرني ، حدثنا علي بن الحسن العبدي ، عن محمد بن رستم
أبو صامت الضبي ، عن زاذان أبي عمر ، عن أبي ذر أنه تعلق بأستار
الكعبة وقال : يا أيها الناس ! من عرفني فقد عرفني ومن لم يعرفني فأنا
جندب الغفاري ، ومن لم يعرفني فأنا أبو ذر ! أقسمت عليكم بحق الله
وبحق رسوله هل فيكم أحد سمع رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول : ( ما أقلت الغبراء
وما أظلت الخضراء ذا لهجة أصدق من أبي ذر ) ؟ فقام طوائف من
الناس فقالوا : اللهم نعم قد سمعناه وهو يذكر ذلك فقال : والله !
ما كذبت منذ عرفت رسول الله صلى الله عليه وسلم ولا أكذب أبدا حتى ألقى الله تعالى
وقد سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول : ( إني تارك فيكم الثقلين
أحدهما أكبر من الآخر كتاب الله حب ممدود من السماء
إلى الأرض سبب بيد الله وسبب بأيديكم ، وعترتي
أهل بيتي فانظروا كيف تخلفوني فيهما فإن إلهي عز
وجل قد وعدني أنهما لن يفترقا حتى يردا علي الحوض )
وسمعته صلى الله عليه وسلم يقول : ( إن مثل أهل بيتي كمثل سفينة
نوح من ركبها نجا ، ومن تخلف عنها هلك ) .
وأخرجه أحمد في ( المناقب ) ( 2 / 786 ) حدثنا العباس بن إبراهيم ، نا محمد بن
إسماعيل الأحمسي ، نا مفضل بن مفضل ، عن أبي إسحاق ، عن حنش الكناني ،
قال : سمعت أبا ذر يقول وهو آخذ بباب الكعبة : من عرفني فأنا من قد
عرفني ، ومن أنكرني فأنا أبو ذر سمعت النبي صلى الله عليه وسلم يقول :
( ألا إن مثل أهل بيتي فيكم مثل سفينة نوح
من ركبها نجا ومن تخلف عنها هلك ) .
وقد أخرجه عن المؤلف في ( المشكاة ) ص / 573 في الفصل الثالث
من مناقب أهل بيت النبي صلى الله عليه وسلم . وقد تكلم فيه أبو عبد الله الذهبي في
( تلخيص المستدرك ) لأجل مفضل بن صالح وقد تابعه عليه الأعمش عن
أبي إسحاق عند الطبراني في ( الكبير ) كما سبق وأيضا في ( الصغير ) ( 1 / 139 )
فالحديث صحيح لغيره بهذا الإسناد - وقال ابن حجر المكي في ( الصواعق المحرقة )
ض / 234 - ( وهذا الحديث ) وجاء من طرق عديدة يقوي بعضها بعضا .
وقال أيضا : ووجه تشبيههم بالسفينة فيما مر أن من أحبهم وعظمهم شكرا لنعمة
مشرفهم صلى الله عليه وسلم ، وأخذ بهدي علمائهم نجا من ظلمات المخالفات ومن تخلف
عن ذلك غرق في بحر كفر النعم وهلك في مفاوز الطغيان .
الإكمال في أسماء الرجال — صفحة 60
مساهمون: الخطيب التبريزي
ص٦٠