* حمزة بن عبد المطلب : ( 79 )
هو حمزة بن عبد المطلب ، وكنيته
أبو عمارة عم رسول الله صلى الله عليه وسلم وأخوه من الرضاعة أرضعتهما ثويبة
مولاة أبي لهب . هو أسد الله ، أسلم قديما في السنة الثانية ،
من البعث ، وقيل : بل كان إسلام حمزة بعد دخول رسول
الله صلى الله عليه وسلم دار الأرقم في السنة السادسة فاعتز الإسلام
بإسلامه ، وشهد بدرا واستشهد يوم أحد ، قتله وحشي
ابن حرب ، وكان أسن من رسول الله صلى الله عليه وسلم بأربع سنين .
قال ابن عبد البر : لا يصح هذا عندي ، لأنه رضيع رسول
الله صلى الله عليه وسلم إلا أن تكون ثويبة أرضعتهما في زمانين ، وقيل :
أسن منه بسنتين ، روى عنه علي وعباس وزيد بن حارثة .
عمارة : بضم العين ، وثويبة : بضم الثاء المثلثة وفتح
الواو وسكون الياء تحتها نقطتان وبالباء الموحدة .
له ترجمة أيضا في :
( الطبقات الكبرى ( 3 / 8 ) وقال : كان رجلا ليس بالطويل ولا بالقصير ،
قتله وحشي بن حرب وشق بطنه ، وأخذ كبده فجاء بها إلى هند بنت عتبة فمضغتها ، ثم
لفظتها ، ثم جاءت فمثلت بحمزة ، وجعلت من ذلك مسكتين ومعضدين وخدمتين حتى
قدمت بذلك وبكبده مكة . وكان حمزة يقاتل بين يدي رسول الله صلى الله عليه وسلم يوم
أحد بسيفين ويقول : أنا أسد الله وجعل يقبل ويدبر . وأن هند أم معاوية
جاءت في الأحزاب يوم أحد وكانت قد نذرت لأن قدرت على حمزة لتأكلن من
كبده ، فلما كان حيث أصيب حمزة ، ومثلوا بالقتلى وجاؤا بحزة من كبد
حمزة فأخذتها تمضغها لتأكلها فلم تستطع أن تبتلعها ، فلفظتها ، فبلغ ذلك رسول
الله صلى الله عليه وسلم قال : ( إن الله قد حرم على النار أن تذوق من لحم حمزة شيئا أبدا ) ،
قال محمد : وهذه شدائد على هند المسكينة .
وقال النبي صلى الله عليه وسلم : ( لقد رأيت الملائكة تغسل حمزة )
وفي ( الإستيعاب ) ( 1 / 270 ) وقال كثير بن زيد ، عن المطلب بن حنطب :
لما كان يوم أحد جعلت هند بنت عتبة والنساء معها يجد عن أنف المسلمين
ويبقرن بطونهم ويقطعن الآذان إلا حنظلة فإن أباه كان مع المشركين ،
وبقرت هند عن بطن حمزة فأخرجت كبده وجعلت تلوك كبده ، ثم لفظتها ، فقال
النبي صلى الله عليه وسلم : ( لو دخل بطنها لم تدخل النار ) وهذا أصح في هذا الباب ) قال :
ولم مثل بأحد ما مثل بحمزة : قطعت هند كبده وجدعت أنفه وقطعت
أذنيه وبقرت بطنه - وفي رواية أبي هريرة قال : وقف رسول الله صلى الله عليه وسلم
على حمزة وقد قتل ومثل به فلم ير منظرا كان أوجع لقلبه منه . وفي
( الإصابة ) ( 1 / 353 ) برقم / 1826 .
وله فضائل كثيرة منها ما رواه ابن ماجة والحاكم وغيرهما . عن أنس بن مالك
قال : سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول : ( نحن ولد عبد المطلب سادة أهل
الجنة . أنا وحمزة وعلي وجعفر والحسن والحسين والمهدي ) ، والحديث
قد مر في ترجمة جعفر الطيار رضوان الله عليه .
* حمزة بن عمرو الأسلمي : - ( 80 )
هو حمزة بن عمرو الأسلمي
يعد في أهل الحجاز ، روى عنه جماعة ومات سنة إحدى وستين ،
( وله ثمانون سنة )
وفي ( الطبقات الكبرى ) ( 4 / 315 ) شهد تبوك والعقبة -
( الإستيعاب ) ( 1 / 276 ) يكنى أبا صالح أو أبا محمد ، روى عنه أهل المدينة ، وفي
( الإصابة ) ( 1 / 353 ) برقم / 1827 ، و ( تهذيب التهذيب ) ( 3 / 31 ) برقم / 46 ،
روى عن النبي وأبي بكر وعمر وعنه ابنه محمد وسليمان بن يسار وأبو سلمة - وله في ( المشكاة )
حديث واحد في آخر باب صوم المسافر .
الإكمال في أسماء الرجال — صفحة 41
مساهمون: الخطيب التبريزي
ص٤١