بسم الله الرحمن الرحيم
( الباب الأول ) ( الفصل الأول )
في ذكر الصحابة من حرف الهمزة
* أنس بن مالك
هو أنس بن مالك بن النضر كنيته أبو حمزة الخزرجي
خادم النبي أمه أم سليم بنت ملحان ، قدم النبي
المدينة وهو ابن عشر سنين ، وانتقل إلى البصرة
في خلافة عمر ليفقه الناس بها . وهو آخر من مات
بالبصرة سنة إحدى وتسعين ، وله من العمر مائة
وثلاث سنين ، وقيل : تسع وتسعين سنة ، قال ابن عبد
البر : وهو أصح ما قيل . يقال : أنه ولد له مائة ، وقيل :
ثمانون منهم ثمانية وسبعون ذكرا واثنتان أنثى .
روى عنه خلق كثير .
قال ابن سعد في ( الطبقات الكبرى ) ( 7 / 17 ) في نسبه : أنس بن مالك
ابن النضر بن ضمضم بن زيد بن حرام بن جندب بن عامر بن غنم بن عدي
ابن النجار . وقال ابن عبد البر في ( الاستيعاب ) ( 1 / 44 ) واختلف
في وفاته : وقال الحافظ ابن حجر في ( الإصابة ) ( 1 / 84 ) هو
أبو حمزة النصاري الخزرجي خادم رسول الله صلى الله عليه وآله وأحد المكثرين من
الرواية عنه . وقال في ( تهذيب التهذيب ) ( 1 / 367 ) :
روى عن النبي صلى الله عليه وآله وعن فاطمة الزهراء سلام الله عليها وأبي ذر
وأم الفضل ، وخالته أم حرام وأمه أم سليم وابن مسعود ومعاذ بن جبل
وأبي بن كعب وأبي طلحة وعثمان وعمر وأبي بكر وجماعة من الصحابة .
وعنه حميد الطويل وعلي بن زيد وقتادة وثابت البناني وجماعة من التابعين .
وقال ابن قتيبة في ( المعارف ) ص / 320 : أنس بن مالك كان
بوجهه برص ، وذكر قوم أن عليا عليه السلام سأله عن قول رسول
الله ( اللهم وال من والاه وعاد من عاداه ) فقال : كبرت
سني ونسيت فقال علي عليه السلام : إن كنت كاذبا فضربك الله
ببيضاء لا تواريها العمامة : وقد جاء في أحاديث العترة الطاهرة عن
أبي عبد الله الصادق عليه السلام أنه يقول : ( ثلاثة كانوا يكذبون علي رسول
الله صلى الله عليه وآله أبو هريرة وأنس بن مالك وامرأة ) ( رواه الصدوق في الخصال ) .
ومن حديثه ما رواه أحمد وأبو يعلى والطبراني والحاكم والبيهقي وجماعة .
وقال أحمد في ( المسند ) 3 / 242 ، 265 ) : ثنا عبد الصمد بن حسان ، قال :
أخبرنا عمارة يعني ابن زاذان ، عن ثابت ، عن أنس قال :
استأذن ملك المطر أن يأتي النبي صلى الله عليه وآله فأذن له فقال لأم سلمة :
( احفظي علينا الباب لا يدخل أحد ) فجاء الحسين بن علي عليهما السلام فوثب
حتى دخل فجعل يصعد على منكب النبي صلى الله عليه وآله فقال له الملك : أتحبه ؟
قال النبي صلى الله عليه وآله : نعم وقال : فإن أمتك تقتله وإن شئت أريتك
المكان الذي يقتل فيه ؟ قال : فضرب بيده فأراه ترابا أحمر ، فأخذت
أم سلمة ذلك التراب فصرته في طرف ثوبها قال : فكنا نسمع يقتل بكربلاء .
والحديث صحيح وفي هذا الباب عن الإمام علي بن أبي طالب وأم سلمة
وابن عباس وأنس بن الحارث وأم الفضل وأبي هريرة والبراء بن
عازب وجماعة آخرين . وقد أخرجه المؤلف في باب مناقب
أهل البيت ( ع ) من حديث أم سلمة وابن عباس وأم الفضل .
الإكمال في أسماء الرجال — صفحة 2
مساهمون: الخطيب التبريزي
ص٢