( بقية أم حرام )
( لها ترجمة أيضا في ) :
( الطبقات الكبرى ) ( 8 / 434 ) : أم حرام بنت ملحان بن خالد بن زيد بن حرام
ابن جندب بن عامر بن غنم بن عدي بن النجار وأمها مليكة بنت مالك بن
زيد ، تزوجها عبادة بن الصامت - وفي ( الإستيعاب ) ( 4 / 424 ) -
وقال : لا أقف لها على اسم صحيح - وفي ( الإصابة ) ( 4 / 423 ) برقم / 1215
أم حرام بنت ملحان خالة أنس بن مالك .
ولها في ( المشكاة ) في الفصل الثاني من كتاب الجهاد الحديث الثاني والخمسون
وعند أحمد ( 6 / 361 ) حديثان ، وأيضا ( 6 / 423 ) حديثان ، وعند الطبراني
( 25 / 130 ) عشرة أحاديث - ولها أحاديث باطلة منها ما رواه
البخاري والطبراني والحاكم والبيهقي .
وقال البخاري ( 1 / 409 ) باب في قتال الروم من كتاب الجهاد :
حدثنا إسحاق بن يزيد الدمشقي ، ثنا يحيى بن حمزة ، ثني ثور بن يزيد ، عن خالد
بن معدان ، أن عمير بن الأسود العنسي حدثه أنه أتى عبادة بن الصامت
وهو نازل في ساحل حمص ، وهو بناء له ومعه أم حرام ، قال عمير :
فحدثتنا أم حرام أنها سمعت النبي صلى الله عليه وسلم يقول :
( أو جيش من أمتي يغزون البحر قد أوجبوا ) قالت
أم حرام : قلت : يا رسول الله ! أنا فيهم ؟ قال : ( أنت فيهم ، ثم قال
النبي صلى الله عليه وسلم : ( أول جيش من أمتي يغزون مدينة قيصر
مغفور لهم ) . قلت : أنا فيهم يا رسول الله ؟ قال : ( لا ) .
( ) رجال هذا الحديث كلهم شاميون وهم من نواصب
أهل الشام الذين يحبون يزيد بن معاوية ، وينصبون العداوة لعلي كرم
الله وجهه وذريته الطاهرة ، وكذا قاله الحافظ ابن كثير الدمشقي في
( تاريخه ) ( / ) قلت : الناس في يزيد بن معاوية أقسام
فمنهم من يحبه ويتولاه وهم طائفة من أهل الشام من النواصب
وقد قال الحافظ ابن تيمية الحراني في ( الفتاوى ) ( 2 / 235 )
رقم المهملة / 49 - النواصب : المتعصبين على الحسين وأهل بيته
رضي الله عنهم ، وكان الشام موئلا للناصبة أعداء علي وشيعته هم
المتدينون ببغض علي كرم الله وجهه من أنصار معاوية بالشام وممن
يوافقهم من حيث المبدأ وهم الخوارج ، وعرفت البصرة بذلك .
وكذا في ( تاريخ ابن معين ) ( 1 / 36 ) - وقال الياقوت الحموي
في ( معجم البلدان ) ( / )
فمدار هذه الرواية في جميع الإسناد على ثور بن يزيد الحمصي وقد تفرد
به ولا يتابعه عليه أحد في جميع المآخذ عن شيخه خالد بن معدان ، وكذا تفرد
به خالد ، عن عمير بن الأسود ، وتفرد به عمير عن أم حرام .
والثور هذا مقدوح في العدالة ، بل في الإيمان لأنه من نواصب أهل الحمص
الذين كانوا أشد الناس على علي كرم الله وجهه بصفين مع معاوية ،
فكيف بعد هذا يوثق الناس من أمثال ثور وغيره ، وهو يبغض عليا كرم الله
وجهه ، ومع ذلك يدل على نفاقه قوله بنفسه ( لا أحب عليا ) ومن
المعلوم أن النفاق أعظم الفسق لما جاء بما تواتر عن نبينا صلى الله عليه وسلم
( إن مبغض علي منافق ) وفي حديث أم سلمة ( لا يحب عليا منافق )
فثبت بهذا الحديث أن الناصب منافق ، وقال الله عز وجل :
( والله يشهد أن المنافقين لكاذبين ) وبالجملة : هذا حديث
ضعيف ، بل موضوع باطل قبحه الله من افتراء ومع ذلك هذا داعية
إلى بدعته ( أي نصب ثو ؟ ؟ ؟ ) بل هي تقوى بدعته هو بغض العترة الطاهرة
والمحبة ليزيد بن معاوية ، وقد ثبت بالأصول أن رواية المبتدع لا تقبل .
الإكمال في أسماء الرجال — صفحة 153
مساهمون: الخطيب التبريزي
ص١٥٣