من النزول في البقر ، وقال أحمد : ثنا يونس ، ثنا حماد يعني ابن سلمة ، عن
ثابت ، عن أنس أن رقية لما ماتت قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : ( لا يدخل
القبر رجل قارف أهله ، فلم يدخل عثمان بن عفان القبر ( 3 / 229 ) .
قال أحمد : ثنا عبد الصمد ، ثنا القاسم يعني ابن فضيل ، ثنا
عمرو بن مرة ، عن سالم بن أبي الجعد قال : دعا عثمان ناسا من أصحاب
رسول الله صلى الله عليه وسلم فيهم عمار بن ياسر فقال : إني سائلكم وإني أحب
أن تصدقوني ( نشدتكم الله أتعلمون أن رسول الله صلى الله عليه وسلم
كان يؤثر قريشا على سائر الناس ويؤثر بني هاشم
على سائر قريش ) فسكت القوم ، فقال عثمان : لو أن بيدي
مفاتيح الجنية لأعطيتها بني أمية حتى يدخلوا من عند آخرهم ) .
وله في ( المشكاة ) ثمانية وعشرون حديثا وعند البخاري تسعة أحاديث
وعند أحمد ( 1 / 57 - 75 ) وعند الطبراني ( 1 / 91 ) خمسة أحاديث
وعند البزار ( 2 / 7 - 93 ) ح / 343 - 448 - خمس ومأة حديث .
ما جاء في مقتله :
وقد كتب جمع من أهل المدينة من الصحابة رضي الله عنهم وغيرهم
إلى من بالآفاق منهم : إن أردتم الجهاد فهلموا إليه ،
فإن دين محمد صلى الله عليه وسلم قد أفسده خليفتكم فأقيموه فاختلفت قلوب الناس .
ذكره ابن جرير في ( تاريخه ) وابن الأثير ( 3 / 84 ) .
وقال الطبراني في ( المعجم الكبير ) ( 1 / 78 ) ح / 109 - قتل عثمان بن
عفان ، فأقام مطروحا على كناسة بني فلان ثلاثا ثم أرادوا دفنه فقام
رجل من بني مازن فقال : والله لأن دفنتموه مع المسلمين لأخبرن الناس
فحملوه حتى أتوا به إلى حش كوكب . قال الهيثمي ( 9 / 95 ) رجاله ثقات
وقال ابن جرير ( 2 / 662 ) عن حديث عبد الرحمن بن يسار ، أنه قال :
لما رأى الناس ما صنع عثمان كتب من بالمدينة من أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم
إلى من بالآفاق وكانوا قد تفرقوا في الثغور : إنكم إنما خرجتم أن
تجاهدوا في سبيل الله عز وجل ، تطلبون دين محمد صلى الله عليه وسلم فإن دين
محمد صلى الله عليه وسلم قد أفسد من خلفكم وترك ، فهلموا فأقيموا دين محمد صلى الله عليه وسلم
فأقبلوا من كل أفق حتى قتلوه - وقال عبد الله بن موسى المخزومي : لما قتل
عثمان أرادوا حز رأسه فوقعت عليه نائلة وأم المؤمنين فمنعهم وصحن
وضربن الوجوه ، وخرقن ثيابهن . فقال ابن عديس : اتركوه فأخرج عثمان
ولم يغسل إلى البقيع وأرادوا ان يصلوا عليه في موضع الجنائز ، فأبت الأنصار
ومنعوهم أن يدفن بالبقيع فقالوا : لا يدفن في مقابر المسلمين أبدا ، فدفنوه
في حش كوكب ، فلما ملكت بنو أمية أدخلوا ذلك الحش في البقيع .
الإكمال في أسماء الرجال — صفحة 134
مساهمون: الخطيب التبريزي
ص١٣٤