* صهيب بن سنان : -
هو صهيب بن سنان مولى عبد الله
ابن جدعان التيمي ، يكنى أبا يحيى كانت منازلهم بأرض
الموصل فيما بين دجلة والفرات ، فأغارت الروم على
تلك الناحية ، فسبته وهو غلام صغير فنشأ بالروم
فابتاعه منهم كلب ثم قدمت به مكة فاشتراه
عبد الله بن جدعان فأعتقه فأقام معه إلى أن هلك .
ويقال : أنه كبر في الروم وعقل وهرب منهم وقدم
مكة ، فحالف عبد الله بن جدعان ، وأسلم قديما بمكة ،
يقال : إنه أسلم هو وعمار بن ياسر في يوم واحد ،
ورسول الله صلى الله عليه وسلم بدار الأرقم معه بضعة وثلاثون رجلا
وكان من المستضعفين معذبين في الله بمكة ، ثم هاجر
إلى المدينة وفيه نزل : ( ومن الناس من يشري نفسه
ابتغاء مرضاة الله ) .
روى عنه جماعة ، مات سنة ثمانين بالمدينة وهو ابن تسعين
سنة ، ودفن بالبقيع : جدعان : بضم الجيم وسكون الدال المهملة ،
وبالعين المهملة .
وله في ( المشكاة ) أربعة أحاديث - وعنه عند أحمد ( 4 / 332 ) اثنا عشر
حديث وأيضا ( 6 / 15 ) ثمانية أحاديث وعند الطبراني ( 8 / 29 ) ستة
وثلاثون حديثا .
ومن حديثه : ما رواه الطبراني ( 8 / 38 ) ح / 7311 - حدثنا محمد بن عبد الله
الحضرمي ، ثنا أبو كريب ( ح ) وحدثنا القاسم بن عباد الخطابي ، ثنا سويد بن سعيد
قال : ثنا رشدين بن سعد ، عن يزيد بن عبد الله بن الهاد ، عن عثمان بن صهيب
عن أبيه ، عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال يوما لعلي كرم الله وجهه :
( من أشقى الأولين ؟ ) قال : الذي عقر الناقة يا رسول الله ! قال :
( صدقت فمن أشقى الآخرين ؟ ) قال : لاعلم لي يا رسول الله !
قال : ( الذي يضربك على هذه ) وأشار النبي صلى الله عليه وسلم بيده
إلى يافوخه فكان علي رضي الله عنه يقول لأهل العراق : أما والله لوددت
أنه قد ابتعث أشقاكم فخضب هذه - يعني لحيته - من هذه ووضع
يده على مقدم رأسه . وله شواهد عند الحاكم ( 3 / 143 ) من ( مستدركه ) .
الإكمال في أسماء الرجال — صفحة 112
مساهمون: الخطيب التبريزي
ص١١٢