وقال النووي في التقريب عند ذكر كتب هذا الفن " أحسنها وأكملها
الاكمال لابن ماكولا " وقال ابن خلكان " هو في غاية الإفادة في رفع
الالتباس والضبط والتقييد وعليه اعتماد المحدثين وأرباب هذا الشأن
فإنه لم يوضع مثله ولقد أحسن فيه غاية الاحسان . . وما يحتاج
الأمير المذكور مع هذا الكتاب إلى فضلية أخرى وفيه دلالة على كثرة
اطلاعه وضبطه وإتقانه " .
الكتاب مرتب على ترتيب حروف المعجم فهو مقسوم إلى ثمانية
وعشرين حرفا ، وكل حرف مقسوم إلى قسمين الأول ما جاء في
الأسماء والألقاب والكنى والثاني في مشتبه النسبة ، وكل قسم من
هذه الأقسام مرتب على أبواب يشتمل كل باب على مادتين فأكثر يذكر
تحت كل مادة شخص أو أكثر ، فإذا كثروا بدأ بالأشخاص الذين يقع
الاشتباه في أسمائهم أو ألقابهم أنفسهم فإذا فرغ منهم قال : ( الكنى
والآباء ) فذكر من يقع الاشتباه في كنيته أو في اسم بعض آبائه أو كنيته
مثال ذلك قال في حرف الباء الموحدة ( باب بجير وبحير وبحير وبحتر )
ثم ذكر المادة الأولى وهي ( بجير ) فذكر بجير بن أبي بجير وبجير بن
بجرة وبجير بن زهير وعدة بجيرين ، ثم قال : ( الكنى والآباء أبو بجير
محمد بن جابر وأبو بجير زهير بن أبي سلمى . . والحارث بن بجير . .
وجابر بن أبي بجير . . ) وعند الاستواء يقدم الرجال على النساء ويقدم
الصحابة فمن بعدهم من الرواة الأقدم فالأقدم ثم الشعراء والامراء
والاشراف في الاسلام والجاهلية . هكذا شرط في خطبته ووعد
إكمال الكمال — صفحة مقدمة المصحح 46
مساهمون: ابن ماكولا
صمقدمة المصحح ٤٦