من الأتراك وأخذوا الموجود من ماله " وقوله " وتسعين " محرف
والصواب " وسبعين " جزما ، وفى وفيات ابن خلكان " قال الحميدي
خرج إلى خراسان ومعه غلمان له أتراك فقتلوه بجرجان وأخذوا ماله
وهربوا وطاح دمه هدرا رحمه الله تعالى " والحميدي توفى سنة 488
كما مر في الرواة عن الأمير ، وفى معنى الأول ما ذكره ابن عساكر
عن إسماعيل ابن السمرقندي قال " سنة نيف وسبعين وأربعمائة " ،
وفى معنى الثاني بل هو عبارة عنه فيما أرى قول ابن السمعاني " بعد الثمانين " فأما
قول ابن خلكان " وقال غيره في سنة تسع وسبعين " فشاذ ولم يبين قائله
وكذلك قوله ياقوت وتبعه الكتبي " سنة خمس وثمانين " وأراه وهما .
وثم قضايا قد يستدل بها على تأخر موت الأمير عن سنة 475 :
الأولى أن ابن ناصر من الرواة عن الأمير مع أنه إنما ولد سنة 467 ، ويجاب
عن هذا بأنه لا مانع من سماع ابن ثماني سنين مع أن ابن ناصر إنما يروى
عن الأمير بالإجازة كما صرح به ابن نقطة في التقييد قال " وآخر من حدث
عنه بالإجازة محمد بن ناصح " .
الثانية ما في التذكرة من طريق ابن المقير وابن الأخضر عن ابن ناصر
" عن كتاب أبي نصر الأمير إليه " ومن طريق أبي الحسن بن الفراء عن
الأمير . . ، فذكر خبرا هو في الاكمال في رسم ( فافاه ) والاكمال يرويه
الناس عن ابن المقير عن ابن ناصر عن الأمير ، فيظهر أن الذهبي إنما أخذ
رواية ابن المقير لذاك الخبر من سند الاكمال نفسه ، فأما ما في سياق الخبر
من مخالفة لما في الاكمال فكأن الذهبي ساق لفظ ابن الفراء عن الأمير
إكمال الكمال — صفحة مقدمة المصحح 42
مساهمون: ابن ماكولا
صمقدمة المصحح ٤٢