هذا وقضية ذلك أنه ( شيخ ) كالجادة ، بل لم يذكر في الأسماء " شنج "
بفتح فكسر . وفى جمهرة ابن حزم ص 294 " القاسم بن عيسى بن إدريس
ابن معقل بن سيار بن شيخ بن سيار بن عبد العزى بن دلف . . " إلى
آخر ما مر ، فخالف في سياق النسب بين معقل وعبد العزى . وقد يكون
هذا خلافا قديما فان جماعة من المؤلفين كصاحب الأغاني والمرزباني
يتجنبون وصل النسب مع الاتفاق على أنه من بنى عجل ، وقد عقد الأمير
في الاكمال بابا لاسم شيخ وما يشتبه به وذكر جماعة ولم يتعرض لشيخ
الذي في نسبه ، وذكر في رسم سيار نبذة من نسب بنى عجل ولم يتعرض
لما يستفاد في نسبه ، وربما كان يتحاشى ذلك لما حكاه أعداء جده دلف
بسبب التراث والمذهب عن أبيه أبي دلف في شأنه مع أم دلف ، وهي
حكاية يمتنع من أبي دلف في عقله ونبله وترفعه أن يحكيها ، ويمتنع عليه
لو وقعت أن يعتز بدلف ذاك الاعتزاز فيكتنى به حتى لا يكاد يعرف
إلا بأبي دلف ويكف يرضى أبو دلف أن يكتنى كنية تذكره كل وقت
بتلك الفعلة ؟
كل ما يحضرني من أحوال أجداد الأمير في الاسلام أن إدريس
وأخاه عيسى كانا من عمال بنى أمية في نواحي أصبهان وعزلهما ابن هبيرة
إذ ولى العراق وسجنا ثم فرا من السجن ، كما تراه في ترجمة أبي مسلم الخراساني
من وفيات ابن خلكان وغيره ، ثم كان عيسى بن إدريس ومن معه في
نواحي أصبهان يغيرون وينهبون ثم تاب عيسى ونزل صنع بلدة
الكرج وعمرها ومدنها ابنه أبو دلف ، تجد حكاية ذلك عند ذكر الكرج
إكمال الكمال — صفحة مقدمة المصحح 19
مساهمون: ابن ماكولا
صمقدمة المصحح ١٩