أهل الصبر والحظ العظيم ، لتمكنهم من ضبط أنفسهم ، وانضباط سلوكهم
وفق معيار الشرع . فقال سبحانه : ( فإذا الذي بينك وبينه عداوة كأنه
ولى حميم . وما يلقاها إلا الذين صبروا وما يلقاها إلا ذو حظ عظيم ) ( 1 )
ولا أظنني في حاجة إلى مزيد من القول في فضل الإخوان في الله ،
وإكرامهم ، وتحمل أذاهم بعد الذي أفاض فيه الإمام الحافظ ابن أبي الدنيا
في هذا الكتاب القيم .
وفى الختام أعود فأقول ما أحوج المسلمين إلى مثل هذا الكتاب النافع
الذي يجمع ولا يفرق ، ويوحد ولا يشتت . وهم يحيون في هذا الظرف
العصيب المتردي يقتل بعضهم بعضا ، ويستبيح كل منهم دم الآخر لأتفه
الأسباب
نسأل الله تعالى أن يبارك لنا فيما من به علينا ، ويتمم لنا برحمته
ما بأدناه من هذا المشروع الكريم . وهو ولى التوفيق ، عليه توكلنا وإليه ننيب .
وصلى الله على نبينا محمد وآله الأطهار ، وصحبه الأخيار وسلم
تسليما كثيرا .
كتبه الفقير إلى الله تعالى
نجم عبد الرحمن خلف
هامش
( 1 ) سورة فصلت الآيات 34 ، 35 .