كنت مع محمد بن واسع ( 1 ) بمر ( 2 ) . فأتاه عطاء بن [ أبى ] مسلم ( 3 ) ،
ومعه ابنه عثمان ( 4 ) ، فقال لمحمد : أي العمل في الدنيا أفضل ؟ قال :
صحبة الأصحاب ، ومحادثة الإخوان إذا اصطحبوا على البر والتقوى .
قال : فحينئذ يذهب ( 5 ) الله - عز وجل - بالحلاوة بينهم ، فوصلوا
وتواصلوا . ولا خير في صحبة الأصحاب ومحادثة الإخوان إذا كانوا عبيد
بطونهم . لأنهم إذا كانوا كذلك ثبط بعضهم بعضا عن الآخرة .
51 - حدثني محمد بن العباس ( 6 ) ، حدثني محمد بن عمرو بن الكميت
الكلابي ( 7 ) ، عن مسلم بن وازع التميمي ( 8 ) قال : قال لقمان لابنه :
أي بنى واصل أقرباءك وأكرم إخوانك ، وليكن أخدانك من إذا فارقتهم
وفارقوك لم تعب بهم .
52 - حدثني الحسن بن الصباح البزار ( 9 ) ، حدثني إسحاق بن البهلول
الإخوان — صفحة 128
مساهمون: ابن أبي الدنيا
ص١٢٨