صديق له - :
أما بعد ، فإذا قدم عليك أخ لك موافق فليكن منك مكان سمعك
وبصرك ، فإن الأخ الموافق أفضل من الولد المخالف ، ألا تسمع إلى قول الله
- عز وجل - لنوح في شأن ابنه * ( إنه ليس من أهلك ) * ( 1 ) يقول : ليس
من أهل ملتك . فانظر إلى هذا وأشباهه ، فاجعلهم كنوزك وذخائرك ،
وأصحابك في سفرك وحضرك فإنك إن تقربهم تقربوا منك ، وإن تباعدهم
يستغنوا بالله - عز وجل - والسلام .
35 - حدثنا محمد بن عبد الملك بن حميد المكي ( 2 ) ، حدثنا علي بن
نوح ( 3 ) ، حدثنا هشام بن سليمان ( 4 ) ، عن عكرمة ( 5 ) ، قال : قال عمر بن
الخطاب ( 6 ) - رضي الله عنه - :
عليك بإخوان الصدق [ فعش في أكنافهم ] ( 7 ) فإنهم زين في الرخاء ،
وعدة في البلاء .
الإخوان — صفحة 116
مساهمون: ابن أبي الدنيا
ص١١٦