أطراف وزوايا العالم من أجل أداء هذه الفريضة الإلهية ، وهذا أيضا أوجد لرفع
الحاجة الاسلامية .
أهمية الحج من الناحية المعنوية والدينية
لم يأت الاسلام بالحج وزيارة بيت الله على أنها من الأفعال والأعمال للناس
وللأمة الاسلامية ، بل إن أساس وتشريع ذلك يعود إلى زمن حضرة آدم على نبينا
وعليه الصلاة والسلام لذلك ، فإن الكعبة أول بيت وضع من أجل عبادة الله تعالى ،
إن أول بيت وضع للناس للذي ببكة مباركا وهدى للعالمين فيه آيات
بينات مقام إبراهيم ومن دخله كان آمنا ( 1 ) ومنذ إبراهيم صلى الله عليه وآله
خرج الحج على العالم وسيبقى حتى انتهاء العالم مركزا للعاكفين والزائرين كشمع
يدور الطائفون والمجتمعون حوله ، ويكون زينة لهم كالملائكة وآدم وسائر الأنبياء
والرسل وليطوفوا بالبيت العتيق ( 2 ) ولذا فإن التأكيدات القرآنية والنصوص
الواردة عن الأئمة المعصومين عليهم السلام متوازية ومتساوية بهذا الخصوص ، وإن
هذا يعود إلى عظمة وأهمية وقداسة هذا البناء المقدس للزائرين والطائفين ، أما
أولئك المبتلون بهذا بتشويق الحج ، الذين يتخلفون عن الذهاب إلى الديار المقدسة
، والطواف حول البيت ، ويؤجلون تأدية هذه الفريضة الإلهية إلى اليوم وغد بدون
عذر شرعي أو عقلي ، فقد جعلهم الله في عداد الكفار ، حيث قال ولله على
الناس حج البيت من استطاع إليه سبيلا ، ومن كفر فإن الله غني عن
العالمين ( 3 ) وفي الحديث ( 4 ) عن النبي صلى الله عليه وآله وسلم قال : من
مات ولم يحج فلا عليه أن يموت يهوديا أو نصرانيا وعن أمير المؤمنين
هامش
1 - آل عمران : الآية 90 .
2 - الحج : الآية 29 .
3 - آل عمران : الآية 91 .
4 - الوسائل : الباب - 7 - من أبواب وجوب الحج ح ( 5 ) .