Skip to main content

إحقاق الحق ( الأصل ) — Page 417

Contributors:

P.417
تتحلل فله الاستمتاع والإثم عليها والدليل عليه أن الاستمناع حق ثابت حال الاحرام فليس لها المنع بالإحرام والحج على التراخي والمطاوعة للزوج وفرض معين لا تراخي فيه والحج فريضة على التراخي والفرض الذي على التراخي مقدم على الفرض الذي لا يكون بالتراخي وأما الدليل على جواز تحليله إياها فلأن الأجرام لم ينعقد مشروعا فيجوز التحليل عنه وأما الآية فليست حجة عليه لأن الحج واجب عند حصول الشرايط ومن الشرايط إذن الزوج ولم يتحقق هناك وأما الحديث فهو وارد في حضور الجماعات لا الحج الذين يتضمن السفر وعارضه حديث وجوب سفر الزوجة بإذن الزوج فلا مخالفة للحديث انتهى كون الحج على التراخي مم كما ذكره المص في التذكرة وكذا مم ما ذكره من عدم انعقاد الاحرام مشروعا عند عدم إذن الزوج والآية حجة في ذلك فسقط الدليلان وما ذكره من أن من الشرايط إذن الزوج لا دليل عليه بل هي مقدمة كاذبة ودعوى فاسدة مخالفة لظاهر الآية ومدلول الرواية وأما ما ذكره من أن ما استدل به المص من الحديث وارد في حضور الجماعات فعلى تقدير تسليم صحته مدفوع بما عليه المحققون من أن العبرة بعموم اللفظ لا بخصوص السبب فتأمل قال المص رفع الله درجته لا ذهبت الإمامية إلى أن وجود المحرم ليس شرطا في وجوب الحج على النساء ولأدائه بل يكفي الأمن من المكابرة وقال الشافعي المحرم شرط في الأداء أو نساء ثقات وأقله واحدة وقال مالك لا تكفي الواحدة وقال أبو حنيفة المحرم شرط في الوجوب وقد خالفوا قول الله تعالى ولله على الناس حج البيت من استطاع انتهى وقال الناصب خفضه الله أقول مذهب الشافعي أنه لا يجب الحج على المرأة حتى تأمن على نفسها وبضعها بزوج أو محرم بنسب أو غيره أو بنسوة ثقات وإن لم يكن معهن محرم أو زوج أصلا قال المتولي في التتمة والنسائي في الترغيب ويكفي امرأة واحدة على ظاهر المذهب ولو امتنع المحرم مجانا لزمتها الأجرة والدليل عليه ما ورد في الأحاديث من نهى سفر المرأة بغير محرم فالسفر بغير المحرم من المرأة حرام فيكف يجب الحج مع كونه حراما فوجود المحرم من جملة الاستطاعة فلا يخالفه عموم الآية انتهى وأقول يكفي في سقوط جميع ما نقله الناصب ما حكاه المص قدس سره في التذكرة عن ابن المنذر من علماء الجمهور وهو أنه قال تركوا القول بظاهر الحديث واشترط كل واحد منهم شرطا لا حجة معه عليه ثم قال قدس سره والأصل في ذلك النبي ص فسر الاستطاعة بالزاد والراحلة وقال العدى بن حاتم يوشك أن يخرج الظعينة من الحيرة يوم تؤم البيت لا جوار معها لا تخاف إلا الله رواه العامة ومن طريق الخاصة قول الصادق ع من كان صحيحا في بدنه مخلي سربه له زاد وراحلة فهو ممن يستطيع الحج وعن أبي بصير عن الصادق ع قال سألته عن المرأة تحج بغير وليها قال نعم إذا كانت امرأة مأمونة تحج مع أخيها المسلم وفي الصحيح عن عبد الرحمن بن الحجاج عن الصادق ع قال سألته عن المرأة تحج بغير محرم فقال إذا كانت مأمونة ولم تقدر على محرم فلا بأس بذلك ولأنه سفر واجب فلا يشترط فيه المحرم كالمسلمة إذا تخلصت من أيدي الكفار وما روي عن أبي هريرة من أنه قال رسول الله ص لا يحل لامرأة تؤمن بالله واليوم الآخر أن تسافر مسيرة يوم إلا ومعها ذو محرم مخصوص بالمتخلصة من يد الكفار فيكون مخصوصا بالحج لاشتراكهما في الوجوب ويحمل أيضا على السفر في غير الحج كما هو ظاهر حديث الجواز وما قيل من أنها إن شاءت سفرا في دار الإسلام فلم يجز بغير محرم كحج التطوع مدفوع بأنا نمنع اشتراط المحرم في حج التطوع فإن الزوج إذا أذن لزوجته في الحج جاز لها المضي فيه وإن لم يصحبها انتهى فتدبر قال المص رفع الله درجته لب ذهبت الإمامية إلى استحباب تقليد هدي السياق وإشعاره إن كان من البدن ومنع أبو حنيفة من الاشعار وقال إنه مثلة وقد خالف فعل رسول الله ص فإنه ص باشر ذلك بذي الحليفة ثم أهل بالحج انتهى وقال الناصب خفضه الله أقول ما نقل من كراهة إشعار الهدي عن أبي حنيفة فما رأينا من مذهبه وإن صح فلتعارض الحديثين أو للقول بالنسخ انتهى وأقول ما نقله المص عن أبي حنيفة في هذه المسألة أشهر من أن ينكر كيف وقد ذكر في الهداية من كتب الحنفية ما هذه عبارته والإشعار مكروه عند أبي حنيفة فلا يكون من النسك في شئ انتهى وما ذكره الناصب في الاعتذار لأبي حنيفة من تعارض الحديثين عنده فمن أعجب العجاب وأين الحديث المعارض للحديث الدال على استحباب التقليد والإشعار حتى يتأتى الاعتذار بذلك وأما احتمال النسخ فلا فخلاف الأصل ومكابرة على الحق بالباطل والذي يشهد على ثبوت ما نسبه المص إلى أبي حنيفة ويزيده إيضاحا بل شناعة وافتضاحا ما ذكر ما بن حزم حيث قال في هذا المقام من كتاب المحلى اختلف الناس في الإشعار فقال أبو حنيفة أكره الإشعار وهو مثلة وهذه طامة من طوام العالم أن يكون مثلة وشئ فعله النبي ص أف لكل عقل تعقب حكم رسول الله ص ويلزمه أن يكون الحجامة مثلة وفتح العرق مثلة فيمنع من ذلك وأن يكون القصاص من قطع الأنف وخلع الإنسان وجدع الأذنين مثلة وأن يكون قطع السارق والمحارب مثلة والرجم للزاني المحصن مثلة والصلب للمحارب مثلة وإنما المثلة فعل من بلغ نفسه مبلغ انتقاد فعل رسول الله ص فهذا هو الذي مثل بنفسه والإشعار كان في حجة الوداع والنهي عن المثلة كان قبل ذلك بأعوام فصح أنه ليس مثلة وهذه قولة لا يعلم لأبي حنيفة فيها متقدم من السلف ولا موافق من فقهاء أهل عصره إلا من ابتلاه الله بتقليده نعوذ بالله من البلاء انتهى كلامه قال المص رفع الله درجته لج ذهبت الإمامية إلى استحباب تقليد الغنم ومنعه أبو حنيفة ومالك وقد خالفا في ذلك فعل النبي ص قالت عايشة إن رسول الله ص أهدى غنما فقلده انتهى وقال الناصب خفضه الله أقول مذهب أبي حنيفة أنه يقلد هدي التطوع والمتعة لأنه دم لنسك وفي التقليد إظهاره وتشهيره فيليق به ولا يقلد دم الاحصار ولا دم الجنايات لأن سببها الجناية والستر أليق بها ودم الاحصار جابر فيلحق بجنسها ثم ذكر الهدي ومراده البدنة لأنه لا يقلد الشاة عادة ولا يسن تقليدها عند أبي حنيفة لعدم فايدة التقليد وسنة التقليد إنما ورد في البدن عنده فلا مخالفة للنص انتهى وأقول ما ذكره الناصب عبارة الهداية مع تغيير ما والظاهر من كلام الهداية إنه في صدد ذكر ما تقرر عليه الفتوى عند الحنفية ولهذا قال لا يسن تقليدها عندنا اه وقد بدل الناصب قوله عندنا بقوله عند أبي حنيفة ترويجا لما هو بصدره وبالجملة الهدي ما يهدى إلى البيت