رأيت في الغنية للشيخ عبد القادر الگيلاني ( رض ) إن عليا رضي الله عنه سمع
رجلا يقول حول الكعبة :
يا من يجيب دعا المضطر في الظلم * إلى آخر الأبيات
فقال : يا حسن أدركه فإذا هو رجل حسن الوجه إلا أنه قد شل جانبه
الأيمن فقال : أجب أمير المؤمنين ، فجاءه يجر شقة فقال : ممن أنت ؟ فقال : من
العرب ، وكان والدي ينهاني عن المعاصي فلطمته على وجهه فركب ناقته وأتى الكعبة
وقال :
يا من إليه أتى الحجاج من بعد * الأبيات
قال : فما فرغ حتى أصابني ما ترى ، فلما رجع ورآني في هذه الحالة ساقة
أن يدعو لي في الموضع الذي دعا علي فيه بعد أن رضي عني فخرج على ناقته فسقط
عنها فمات ، فقال علي رضي الله عنه : ألا أعلمك دعاء سمعته من النبي صلى الله عليه وسلم وسمعته
يقول : ما دعا به مهموم إلا فرج الله عنه وهو هذا ، اللهم إني أسألك يا عالم
الخفية - إلى أن قال : صل على محمد وآله وأعطني سؤلي إنك على كل شئ قدير
يا حي يا قيوم ، يا أرحم الراحمين ، ثم قال علي رضي الله عنه : تمسك بهذا
الدعاء فإنه كنز من كنوز العرش ، فدعا به الرجل فعافاه الله تعالى ، ثم رأى النبي
صلى الله عليه وسلم في المنام فسأله عن هذا الدعاء فقال : هو اسم الله الأعظم .
الحديث الخامس عشر
رواه القوم : منهم العلامة أبو عبد الله الشيخ محمد بن عبد الرحمان بن
عمر الوصابي الحبشي في " البركة في فضل السعي والحركة " ( ص 392
ط المكتبة التجارية الكبرى بالقاهرة ) قال :
ويقول إذا طنت أذنه ( أي لشفائها ) اللهم صل على محمد وعلى آل محمد ، واذكرني
شرح إحقاق الحق — صفحة 635
مساهمون: السيد شهاب الدين المرعشي النجفي
ص٦٣٥