تخطي إلى المحتوى الرئيسي

شرح إحقاق الحق — صفحة 402

مساهمون:

ص٤٠٢
ومنهم العلامة جلال الدين عطاء الله الدشتكي في " روضة الأحباب " ( ص 602 المخطوط ) روى عن ابن عباس ، لما كان يوم وفاة رسول الله صلى الله عليه وسلم وقف ملك الموت على الباب فقال : السلام عليكم أهل بيت النبوة ، ومعدن الرسالة ، ومختلف الملائكة فاستأذن للدخول فقالت فاطمة : إنه لمشغول عنك حتى استأذن ثلاثا فالتفت رسول الله فقال : هو ملك الموت .
شرح
صلى الله عليه ثم صعد المنبر ، فحمد الله عز وجل وأثنى عليه ثم خطب [ خطبة ظ ] وجلت منها القلوب وبكت العيون ثم قال : أيها الناس أي نبي كنت لكم ، فقالوا : جزاك الله من نبي خيرا ، فلقد كنت لنا كالأب الرحيم وكالأخ الناصح المشفق أديت رسالات الله عز وجل وأبلغتنا وحيه ودعوت إلى سبيل ربك بالحكمة والموعظة الحسنة ، فجزاك الله عنا أفضل ما جازا نبيا عن أمته ، فقال لهم : معاشر المسلمين أنا أنشدكم بالله وبحقي عليكم من كانت له قبلي مظلمة ، فليقم فليقتص مني ، فلم يقم إليه أحد فناشدهم الثانية ، فلم يقم إليه أحد ، فناشدهم الثالثة : معاشر المسلمين أنشدكم بالله وبحقي عليكم من كانت له قبلي مظلمة ، فليقم ، فليقتص قبل القصاص في القيامة ، فقام من بين المسلمين شيخ كبير ، يقال له : عكاشة فتخطى المسلمين حتى وقف بين يدي رسول الله صلى الله عليه ، فقال : فداك أبي وأمي لولا أنك ناشدتنا مرة بعد أخرى ما كنت بالذي أتقدم على شئ من هذا كنت معك في غزاة ، فلما فتح الله عز وجل علينا ونصر نبيه صلى الله عليه وكنا في الانصراف وجازت ناقتي ، فنزلت عن الناقة ودنوت منك لأقبل فخذك ، فرفعت القضيب ، فضربت خاصرتي ولا أدري أكان عمدا منك أم أردت ضرب الناقة فقال رسول الله صلى الله عليه : أعيذك بجلال الله أن يتعمدك رسول الله صلى الله عليه بالضرب يا بلال انطلق إلى منزل فاطمة وايتني بالقضيب الممشوق ، فخرج بلال من المسجد ويده إلى أم رأسه وهو ينادي : هذا رسول الله صلى الله عليه يعطي القصاص من نفسه ، فقرع الباب على فاطمة ، فقال : يا بنت رسول الله ناوليني