أم سلمة قالت : لما نزلت هذه الآية " إنما يريد الله ليذهب عنكم الرجس أهل
البيت ويطهركم تطهيرا " دعا رسول الله صلى الله عليه وسلم عليا وفاطمة وحسنا وحسينا ، فجلل
عليهم كساء خيبريا فقال : اللهم هؤلاء أهل بيتي ، اللهم أذهب عنهم الرجس
وطهرهم تطهيرا . قالت أم سلمة : ألست منهم ؟ قال : أنت إلى خير وقال :
حدثنا : أبو كريب قال : حدثنا مصعب بن المقدام قال : حدثنا سعد بن
زربي ، عن محمد بن شيرين ، عن أبي هريرة ، عن أم سلمة قالت : جاءت فاطمة إلى
رسول الله صلى الله عليه وسلم ببرمة لها ، قد صنعت فيها عصيدة تحملها على طبق ، فوضعته بين
يديه فقال : أين ابن عمك وابناك ؟ فقالت : في البيت ، فقال : ادعيهم ، فجائت إلى
علي فقالت : أجب النبي صلى الله عليه وسلم أنت وابناك ، قالت أم سلمة : فلما رآهم مقبلين
مد يده إلى كساء كان على المنامة فمده وبسطه ، وأجلسهم عليه ، ثم أخذ
بأطراف الكساء الأربعة بشماله فضمه فوق رؤوسهم ، وأومأ بيده اليمنى إلى ربه
فقال : هؤلاء أهل البيت فأذهب عنهم الرجس وطهرهم تطهيرا .
( وفي ص 8 ، الطبع المذكور )
حدثنا ابن حميد قال : حدثنا عبد الله بن عبد القدوس ، عن الأعمش ، عن
حكيم بن سعد قال : ذكرنا علي بن أبي طالب رضي الله عنه عند أم سلمة قالت :
فيه نزلت " إنما يريد الله ليذهب عنكم الرجس أهل البيت ويطهركم تطهيرا "
قالت أم سلمة : جاء النبي صلى الله عليه وسلم إلى بيتي فقال : لا تأذني لأحد ، فجائت فاطمة فلم
أستطع أن أحجبها عن أبيها ، ثم جاء الحسن فلم أستطع أن أمنعه أن يدخل على
جده وأمه ، وجاء الحسين فلم أستطع أن أحجبه ، فاجتمعوا حول النبي صلى الله عليه وسلم
على بساط ، فجللهم نبي الله بكساء كان عليه ثم قال : هؤلاء أهل بيتي فأذهب عنهم
الرجس وطهرهم تطهيرا ، فنزلت هذه الآية حين اجتمعوا على البساط ، قالت : فقلت
يا رسول الله وأنا ؟ قالت : فوالله ما أنعم وقال : إنك إلى خير .
شرح إحقاق الحق — صفحة 24
مساهمون: السيد شهاب الدين المرعشي النجفي
ص٢٤