إليكم عني فيصدرون عطاشا مسودة وجوههم ، ثم ترد راية أخرى تلمع نورا ،
فأقول : من أنتم ؟ فيقولون : نحن أهل كلمة التوحيد والتقوى ، نحن أمة محمد
ونحن بقية أهل الحق حملنا كتاب ربنا وأحللنا حلاله وحرمنا حرامه ، وأحببنا
ذرية محمد صلى الله عليه وسلم فنصرناهم من كل ما نصرنا به أنفسنا ، وقاتلنا معهم وقتلنا من ناواهم ،
فأقول لهم : أبشروا فأنا نبيكم محمد ولو كنتم كما وصفتم ثم أسقهم من حوض فيصدرون
رواء ، ألا وإن جبرئيل أخبرني بأن أمتي تقتل ولدي الحسين بأرض كرب وبلاء
ألا ولعنة الله على قاتله وخاذله أبد الدهر ، ثم ينزل ولم يبق أحد إلا وتيقن أن
الحسين مقتول .
الحادي عشر
ما رواه ابن عباس أيضا
روى عنه القوم :
منهم العلامة القندوزي في " ينابيع المودة " ( ص 35 ط إسلامبول )
قال :
عن عطاء بن السائب ، عن أبي يحيى ، عن ابن عباس رضي الله عنهما ، قال :
خطب رسول الله صلى الله عليه وسلم ، فقال : يا معاشر المؤمنين إن الله عز وجل أوحى أني مقبوض
أقول لكم قولا إن عملتم به نجوتم ، وإن تركتموه هلكتم : إن أهل بيتي
وعترتي هم خاصتي وحامتي ، وإنكم مسؤولون عن الثقلين : كتاب الله وعترتي
إن تمسكتم بهما لن تضلوا ، فانظروا كيف تخلفوني فيها .
شرح إحقاق الحق — صفحة 356
مساهمون: السيد شهاب الدين المرعشي النجفي
ص٣٥٦