ومنهم العلامة الشيخ عبد الرحمن الصفوري في " نزهة المجالس
ومنتخب النفائس " ( ج 1 ص 213 ط عثمان خليفة بالقاهرة ) قال :
حكاية حصل لعلي بن أبي طالب ولأهله جوع ، فأخذ من يهودي صوفا
لتغزله فاطمة رضي الله عنها بثلاثة آصع من شعير ، فغزلت أول يوم شيئا منه وطحنت
صاعا وخبزته ، فلما أرادوا الأكل طرق بابهم مسكين ، وقال : السلام عليكم يا
أهل بيت النبوة ، أنا مسكين من مساكين أمة محمد صلى الله عليه وسلم أطعموني شيئا لله ، فدفعوا إليه
الأقراص ، وفي اليوم الثاني جائهم يتيم ، وقال : السلام عليكم يا أهل بيت
النبوة ، أنا يتيم من أيتام أمة محمد صلى الله عليه وسلم أطعموني شيئا لله ، فدفعوا إليه الأقراص
وفي اليوم الثالث جائهم أسير ، وقال : السلام عليكم يا أهل بيت النبوة أنا أسير
من أسرى أمة محمد صلى الله عليه وسلم أطعموني شيئا لله ، فدفعوا له الأقراص وباتوا على الماء
فجاع الحسن والحسين رضي الله عنهما جوعا شديدا ، فخرج علي إلى النبي صلى الله عليه وسلم
وأخبره بذلك ، فطاف على نسائهم ، فلم يجد شيئا ، ثم جاء أبو بكر رضي الله عنه يشتكي
الجوع ، فقيل : يا رسول الله إن المقداد بن الأسود عنده تمر ، فخرجوا إليه ، فلم
يجدوا شيئا ، فقال النبي صلى الله عليه وسلم لعلي رضي الله عنه ، خذ هذه السلة ، فاذهب إلى
تلك النخلة وقل لها : إن محمدا صلى الله عليه وسلم يقول لك : أطعمينا من تمرك ، فرمت عليهم
رطبا بإذن الله تعالى ، فأكلوا حتى شبعوا وأرسلوا إلى فاطمة وولديها ما يشبعهم
فأنزل الله تعالى في حق علي : " ويطعمون الطعام على حبه مسكينا ويتيما
وأسيرا " - الآية - .
شرح إحقاق الحق — صفحة 123
مساهمون: السيد شهاب الدين المرعشي النجفي
ص١٢٣