له : يا أمير المؤمنين لي ثلاثة أيام مكفل أصوم وأطوي وأملك ما أقتات ويومي
هذا هو الرابع فقال له رضي الله عنه : اتبعني يا عمار فطلع مولاي إلى الصحراء
وأنا خلفه إذ وقف بموضع وحفر فظهر مطلبا مملوا دراهم فأخذ منه درهما فناولني
منه درهما واحدا وأخذ هو الآخر فقال له عمار : يا أمير المؤمنين لو أخذت من
ذلك ما تستغني به وتتصدق به منه ما كان بذلك بأس فقال : يا عمار هذا بقدر
كفايتنا في هذا اليوم ثم غطاه وردمه وانصرف عنه عمار وغاب مليا ثم عاد إلى
أمير المؤمنين عليه السلام فقال : يا عمار كأني بك وقد مضيت إلى كنز لتطلبه فقال :
والله يا مولاي إني قصدت الموضع لآخذ من الكنز شيئا فلم أر له أثرا فقال له : يا عمار
لما علم الله سبحانه وتعالى أن لا رغبة لنا في الدنيا أظهرها لنا ولما علم جل ثناؤه أن
لكم إليها رغبة بعدها عنكم .
إن شجرة اخضرت وأثمرت
بكرامته عليه السلام فأكلوا من ثمرتها
رواه القوم :
منهم العلامة المولى محمد صالح الحنفي الترمذي في ( المناقب
المرتضوية ) ( ص 317 ط بمبئي ) قال ما ترجمته :
روى في مفاتيح القلب إن عليا كان جالسا مع جمع من الصاحبة عند شجر
رمان يابس فقال : لأرينكم اليوم آية موسى على بني إسرائيل حيث نزل عليهم
المائدة من السماء فقال : انظروا إلى هذه الشجرة فلما نظروا فيها وجدوها مخضرة
عليها ثمارها فقال : كلوا منها ببسم الله فقاموا إليها فاقتطف منها بعضهم دون بعض
لم تصل يده إليها فقال عليه السلام : لا يجتني منها من كان في قلبه بغضنا وكذلك في
القيامة أحباؤنا على سرر موضونة متكئين عليها وكلما أرادوا أن يأكلوا من ثمار
شرح إحقاق الحق — صفحة 717
مساهمون: السيد شهاب الدين المرعشي النجفي
ص٧١٧