تخطي إلى المحتوى الرئيسي

شرح إحقاق الحق — صفحة 717

مساهمون:

ص٧١٧
له : يا أمير المؤمنين لي ثلاثة أيام مكفل أصوم وأطوي وأملك ما أقتات ويومي هذا هو الرابع فقال له رضي الله عنه : اتبعني يا عمار فطلع مولاي إلى الصحراء وأنا خلفه إذ وقف بموضع وحفر فظهر مطلبا مملوا دراهم فأخذ منه درهما فناولني منه درهما واحدا وأخذ هو الآخر فقال له عمار : يا أمير المؤمنين لو أخذت من ذلك ما تستغني به وتتصدق به منه ما كان بذلك بأس فقال : يا عمار هذا بقدر كفايتنا في هذا اليوم ثم غطاه وردمه وانصرف عنه عمار وغاب مليا ثم عاد إلى أمير المؤمنين عليه السلام فقال : يا عمار كأني بك وقد مضيت إلى كنز لتطلبه فقال : والله يا مولاي إني قصدت الموضع لآخذ من الكنز شيئا فلم أر له أثرا فقال له : يا عمار لما علم الله سبحانه وتعالى أن لا رغبة لنا في الدنيا أظهرها لنا ولما علم جل ثناؤه أن لكم إليها رغبة بعدها عنكم . إن شجرة اخضرت وأثمرت بكرامته عليه السلام فأكلوا من ثمرتها رواه القوم : منهم العلامة المولى محمد صالح الحنفي الترمذي في ( المناقب المرتضوية ) ( ص 317 ط بمبئي ) قال ما ترجمته : روى في مفاتيح القلب إن عليا كان جالسا مع جمع من الصاحبة عند شجر رمان يابس فقال : لأرينكم اليوم آية موسى على بني إسرائيل حيث نزل عليهم المائدة من السماء فقال : انظروا إلى هذه الشجرة فلما نظروا فيها وجدوها مخضرة عليها ثمارها فقال : كلوا منها ببسم الله فقاموا إليها فاقتطف منها بعضهم دون بعض لم تصل يده إليها فقال عليه السلام : لا يجتني منها من كان في قلبه بغضنا وكذلك في القيامة أحباؤنا على سرر موضونة متكئين عليها وكلما أرادوا أن يأكلوا من ثمار