قال : فصعدت على منكبيه ، قال : فنهض بي ، قال : فإنه يخيل إلي أني لو شئت
لنلت أفق السماء حتى صعدت على البيت وعليه تمثال صفر أو نحاس ، فجعلت
أزاوله عن يمينه وعن شماله وبين يديه ومن خلفه حتى إذا استمكنت منه ، قال لي
رسول الله صلى الله عليه وسلم : اقذف به ، فقذفت به فتكسر كما تتكسر القوارير ، ثم نزلت فانطلقت
أنا ورسول الله نستبق حتى توارينا بالبيوت خشية أن يلقانا أحد من الناس .
ومنهم العلامة النسائي في ( الخصائص ) ( ص 31 ط التقدم بمصر ) قال :
أخبرنا أحمد بن شعيب قال : أخبرنا أحمد بن حرب قال : حدثنا أسباط عن نعيم
شرح
علي بغدير خم حتى نظر الناس بياض إبطيه فجعله مولى المسلمين وقد احتمل الحسن والحسين
يوم حديقة بني النجار وكانا نائمين فيها وقال : نعم الراكبان وأبوهما خير منهما وأنه
صلى الله عليه وسلم يصلي بأصحابه فأطال سجدته فيقول : إن ابني ركبني فكرهت أن
أرفع رأسي حتى ينزل باختياره فعل ذلك إظهارا لشرفهم وعظم قدرهم عند الله عز وجل وحمل
عليا على ظهره إشارة إلى أنه أبو ولده والأئمة من صلبه كما حول ردائه في الاستسقاء أعلاما
أنه تحول الجدب خصبا وإعلاما أن ما حمل المعصوم فهو معصوم وقال : يا علي إن الله حمل
ذنوب أتباعك ومحبيك علي ثم غفرها لي وذلك قوله تعالى ( ليغفر لك الله ما تقدم من ذنبك
وما تأخر ) وإعلاما أنه صلى الله عليه وآله وسلم أصل الشجرة وعلى والحسن والحسين أغصانها
ثم قال جعفر : بهذا السر قال صلى الله عليه وسلم : علي نفسي وأخي أطيعوه والإمام
الشافعي رحمة الله أنشأ هذه
قيل لي قل لعلي مدحا * ذكره يخمد نارا مؤصدة
قلت لا أقم في مدح امرء * ضل ذو اللب إلى أن عبده
والنبي المصطفى قال لنا * ليلة المعراج لما أصعده
وضع الله بظهري يده * فأحس القلب أن قد برده
وعلي واضع أقدامه * في محل وضع الله يده