تخطي إلى المحتوى الرئيسي

شرح إحقاق الحق — صفحة 578

مساهمون:

ص٥٧٨
طاويا تاجر الله تعالى بتلك الصدقة فعد الناس هذه الفعلة من أعظم السخاة وعدوها أيضا من أعظم العبادة . ( 1 ) الرابع ما رواه جماعة من أعلام القوم : منهم العارف الشهير عبد الكريم القشيري النيشابوري في ( الرسالة القشيرية ) ( ص 125 ط مصر ) قال : وقيل : بكى أمير المؤمنين علي بن أبي طالب رضي الله عنه يوما فقيل له : ما يبكيك ؟ فقال : لم يأتني ضيف منذ سبعة أيام ويخاف أن يكون الله تعالى قد أهانني . ومنهم العلامة العارف الشيخ أبو عبد الله محمد بن أبي المكارم الشهير بابن المعمار البغدادي الحنبلي المتوفى سنة 642 في كتابه ( الفتوة ) ( ط القاهرة ص 157 ) قال : يحكى عن عاصم بن ضمرة أنه دخل على علي عليه السلام فوجده يبكي فقال :
شرح
( 1 ) قال العلامة ابن أبي الحديد في ( شرح النهج ) ( ج 1 ص 7 ط مصر ) وأما السخاء والجود فكان يصوم ويؤثر بزاده إلى أن قال وروى عنه أنه كان يسقي بيده لنخل قوم من يهود المدينة حتى مجلت يده ويتصدق بالأجرة ويشد على بطنه حجرا . ونقل عن الشعبي أنه ما قال لا لسائل قط وقال عدوه ومبغضه الذي يجتهد في وصمه وعيبه معاوية بن أبي سفيان بعد كلام له : لو ملك بيتا من تبر وبيتا من تبن لا نفد تبره قبل تبنه وكان يكنس بيوت الأموال ويصلي فيها ، وهو الذي قال : يا صفراء ويا بيضاء غرى غيري ولم يخلف ميراثا وكان الدنيا كلها بيده إلا الشام . ونقل عنه العلامة القندوزي في ( ينابيع المودة ) ( ص 148 ط إسلامبول ) بتلخيص يسير أقول : وقد تقدم عدة من أسانيد هذا الحديث في مبحث الزهد فراجع .