تخطي إلى المحتوى الرئيسي

شرح إحقاق الحق — صفحة 562

مساهمون:

ص٥٦٢
السادس والثلاثون ما رواه القوم : منهم العلامة أحمد بن أبي طاهر البغدادي المتوفى سنة 280 في ( بلاغات النساء ) ( ص 30 ط الحيدرية بمصر ) قال : ( كلام سودة بنت عمارة ) قال أبو موسى عيسى بن : مهران ، حدثني محمد بن عبيد الله الخزاعي يذكره عن الشعبي ، ورواه العباس بن بكار عن محمد بن عبيد الله قال : استأذنت سودة بنت عمارة بن الإسك الهمدانية على معاوية بن أبي سفيان فأذن لها إلى أن قال : فأطرقت تبكي ثم أنشأت تقول : ( صلى الإله على جسم تضمنه * قبر فأصبح فيه العدل مدفونا ) ( قد حالف الحق لا يبغي به بدلا * فصار بالحق والإيمان مقرونا ) قال لها : ومن ذلك ؟ قال : علي بن أبي طالب عليه السلام قال : وما صنع بك حتى صار عندك كذلك ؟ قالت : قدمت عليه في رجل ولاه صدقتنا قدم علينا من قبله ، فكان بيني وبينه ما بين الغث والسمين ، فأتيت عليا عليه السلام لأشكو إليه ما صنع بنا ، فوجدته قائما يصلي فلما نظر إلي انفتل من صلاته ، ثم قال لي برأفة وتعطف : ألك حاجة ، فأخبرته الخبر ، فبكى ثم قال : اللهم إنك أنت الشاهد علي وعليهم أني لم آمرهم بظلم خلقك ولا بترك حقك ، ثم أخرج من جيبه قطعة جلد كهيئة طرف الجواب ، فكتب فيها : بسم الله الرحمن الرحمن ( قد جائتكم بينة من ربكم فأوفوا الكيل والميزان بالقسط ولا تبخسوا الناس أشيائهم ولا تعثوا في الأرض مفسدين * بقية الله خير لكم إن كنتم مؤمنين وما أنا عليكم بحفيظ ) إذا قرت كتابي فاحتفظ بما في يديك من عملنا حتى يقدم عليك من يقبضه منك والسلام ، فأخذته منه والله ما ختمه بطين ولا خزمه بخزام فقرته ، فقال لها معاوية :