تخطي إلى المحتوى الرئيسي

شرح إحقاق الحق — صفحة 558

مساهمون:

ص٥٥٨
استعملني عثمان على الحج ، ثم قدمت فقد بويع لعلي ، فقال لي : سر إلى الشام فقد وليتكها . قلت : ما هذا برأي معاوية أموي هو ابن عم عثمان وعامله على الشام ، ولست آمن أن يضرب عنقي بعثمان ، أو أدنى ما هو صانع أن يحبسني ، قال : علي : ولم ؟ قلت : لقرابة ما بيني وبينك ، وأن كل من حمل عليك حمل علي . ولكن اكتب إليه فمنه وعده ، فأبى علي وقال : لا والله ، لا كان هذا أبدا . الحادي والثلاثون ما رواه القوم : منهم علامة التاريخ أبو حاتم السجستاني المتوفى سنة 250 أو 254 في ( المعمرون والوصايا ) ( 154 ط دار الاحياء لعيسى الحلبي ) قال : وحدثنا عن أبي نعيم عن إسماعيل بن إبراهيم بن المهاجر قال : سمعت عبد الملك بن عمير قال : حدثني رجل من ثقيف قال : استعملني علي بن أبي طالب رضي الله عنه على عكبرا ، ولم يكن السواد يسكنه المصلون ، فقال لي بين أيديهم : استوف خراجهم منهم فلا يجدوا فيك ضعفا ولا رخصة ، ثم قال لي : رح إلى عند الظهر ( إلى أن قال ) قال عليه السلام : وإني قلت لك بين أيديهم الذي قلت لك لأنهم قوم خدع ، وأنا آمرك الآن بما تأخذهم به إن أنت فعلت ، وإلا أخذك الله به دوني ، وإن بلغني عنك خلاف ما آمرك به عزلتك : لا تبغين لهم رزقا يأكلونه ، ولا كسوة شتا ولا صيف ، ولا تضربن رجلا منهم سوطا في طلب درهم ، فإنا لم نؤمر بذلك ولا تبيعن لهم دابة يعملون عليها ، إنا أمرنا أن نأخذ منهم العفو . قال : إذا أجيئك كما ذهبت . قال : وإن فعلت . قال : فذهبت ، فتتبعت ما أمرني به ، فرجعت ، ووالله ما بقي درهم واحد إلا وفيته .