تخطي إلى المحتوى الرئيسي

شرح إحقاق الحق — صفحة 552

مساهمون:

ص٥٥٢
فيه وقال : صب لي ماء فصب له ماء فتوضأ به ، ثم صلى ركعتين حتى إذا فرغ رفع يديه ودعا ربه وقال لهم : إن ظهرتم على القوم فلا تطلبوا مدبرا ولا تجيزوا على جريح ، وانظر ما حضرت به الحرب من آنية فاقبضوه ، وما كان سوى ذلك فهو لورثته . وقال : قال الداروردي : أخبرنا جعفر عن أبيه أن عليا أن عليا رضي الله عنه كان لا يأخذ سلبا وأنه كان يباشر القتال بنفسه وأنه كان لا يذفف على جريح ولا يقتل مدبرا . ومنهم العلامة الشهير بابن أبي الحديد في ( شرح النهج ) ( ج 1 ص 7 ط القاهرة ) قال وحاربه أهل البصرة ، وضربوا وجهه ، ووجوه أولاده بالسيف ، وسبوه ، ولعنوه ، فلما ظفر بهم رفع السيف عنهم ونادى مناديه في أقطار العسكر ، ألا يتبع مول ، ولا يجهز على جريح ، ولا يقتل مستأسر ، ومن ألقى سلاحه فهو آمن ، ومن تحيز إلى عسكر الإمام فهو آمن ، ولم يأخذ أثقالهم ، ولا سبي ذراريهم ، ولا غنم شيئا من أموالهم ، ولو شاء أن يفعل كل ذلك لفعل ، ولكنه أبي إلا الصفح والعفو وتقبل سنة رسول الله صلى الله عليه وآله يوم فتح مكة فإنه عفا ( عفى ) ، والأحقاد لم تبرد ، والإسائة لم تنس . وفي ( ج 2 ص 578 ، الطبع المذكور ) قال : كان علي عليه السلام لا يستعمل في حربه إلا ما وافق الكتاب والسنة ، وكان معاوية يستعمل خلاف الكتاب والسنة كما يستعمل الكتاب والسنة ويستعمل جميع المكايد حلالها وحرامها ويسير في الحرب بسيرة ملك الهند إذا لاقى كسرى وخاقان إذا لاقى وتبيل ، وعلي عليه السلام يقول : لا تبدئهم ( ؤهم ) بالقتال حتى يبدؤكم ولا تتبعوا مدبرا ولا تجهزوا على جريح ولا تفتحوا بابا مغلقا .
شرح إحقاق الحق — صفحة 552 | السيد شهاب الدين المرعشي النجفي / السيد شهاب الدين المرعشي النجفي