منهم العلامة ابن أبي الحديد المعتزلي البغدادي في ( شرح النهج ) ( ج 1
ص 181 ط القاهرة )
قال :
روى محمد بن فضيل عن هارون بن عنترة عن زاذان قال : انطلقت مع قنبر غلام
علي عليه السلام فإذا هو يقول : قم يا أمير المؤمنين فقد خبأت لك خبيئا قال : وما هو
ويحك قال : قم معي فقام فانطلق به إلى بيته وإذا بغرارة مملؤة من جامات ذهبا
وفضة فقال : يا أمير المؤمنين رأيتك لا تترك شيئا إلا قسمته فادخرت لك هذا من
بيت المال فقال علي عليه السلام : ويحك يا قنبر لقد أحببت أن تدخل بيتي نارا عظيمة
ثم سل سيفه وضربه ضربات كثيرة فانتثرت من بين إناء مقطوع نصفه وآخر ثلثه
ونحو ذلك ثم دعا بالناس فقال : أقسموه بالحصص ثم قام إلى بيت المال فقسم ما وجد
فيه ثم رأى في البيت ابرا ومسال فقال : ولتقسموا هذا فقالوا : لا حاجة لنا فيه وقد
كان علي عليه السلام يأخذ من كل عامل مما يعمل فضحك وقال : ليؤخذن شره مع خيره .
الرابع
ما رواه القوم :
منهم العلامة نصر بن مزاحم في ( كتاب الصفين ) ( ص 24 ) قال :
قال علي حين مر بالأنبار واستقبله بنو خشنوشك دهاقنتها ما هذه الدواب
التي معكم وما أردتم بهذا الذي صنعتم ؟ قالوا : أما هذا الذي صنعنا فهو خلق منا
نعظم به الأمراء ، وأما هذه البرازين فهدية لك وقد صنعنا لك وللمسلمين طعاما وهيأنا
لدوابكم علفا كثيرا قال : أما هذا الذي زعمتم أنه منكم خلق تعظمون به
الأمراء فوالله ما ينفع هذا الأمراء وأنكم لتشقون به على أنفسكم وأبدانكم
فلا تعودوا له ، وأما دوابكم هذه فإن أحببتم أن نأخذها منكم فنحبسها من خراجكم
أخذناها منكم ، وأما طعامكم الذي صنعتم لنا فإنا نكره أن نأكل من أموالكم شيئا
شرح إحقاق الحق — صفحة 537
مساهمون: السيد شهاب الدين المرعشي النجفي
ص٥٣٧