لم أبع ولم أهب ، فقال لليهودي : ما تقول ؟ قال : درعي وفي يدي .
قال شريح : يا أمير المؤمنين هل من بينة ؟ قال : نعم ، الحسن ابني وقنبر
يشهدان أن الدرع درعي قال شريح : يا أمير المؤمنين شهادة الابن للأب لا يجوز ، فقال
علي : سبحان الله أرجل من أهل الجنة لا تجوز شهادته ، سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول :
الحسن والحسين سيدا شباب أهل الجنة ، فقال اليهودي : أمير المؤمنين قدمني
إلى قاضيه ، وقاضيه يقضي عليه أشهد أن هذا الدين على الحق ، وأشهد أن لا إله
إلا الله ، وأن محمدا عبده ورسوله وأن الدرع درعك يا أمير المؤمنين سقطت منك
ليلا ، وتوجه مع علي يقاتل معه بالنهروان فقتل .
ومنهم العلامة أبو الفرج علي بن الحسين الأصفهاني في ( الأغاني ) ( ج 16
ص 36 ط محمد الساسي )
قال :
حدثني به عبد الله بن محمد بن إسحاق ابن أخت داهر بن نوح بالأهواز قال :
حدثنا أبو الأشعث أحمد بن المقدام العجلي قال : حدثني حكيم بن حزام عن
الأعمش عن إبراهيم التيمي قال : عرف علي صلوات الله عليه درعا مع يهودي فقال :
يا يهودي درعي سقطت مني يوم كذا وكذا ، فقال اليهودي : ما أدري ما تقول
درعي وفي يدي بيني وبينك قاضي المسلمين فانطلقا إلى شريح فلما رآه شريح
قام له عن مجلسه فقال له علي : اجلس ، فجلس شريح ثم قال : إن خصمي لو كان
مسلما لجلست معه بين يديك ولكني سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول : لا تساووهم في
المجالس ولا تعودوا مرضاهم ولا تشيعوا جنائزهم واضطروهم إلى أضيق الطرق وإن
سبوكم فاضربوهم وإن ضربوكم فاقتلوهم ثم قال : درعي عرفتها مع هذا اليهودي
فقال شريح لليهودي : ما تقول ؟ قال : درعي وفي يدي قال شريح : صدقت والله
يا أمير المؤمنين إنها لدرعك كما قلت : ولكن لا بد من شاهد فدعى قنبرا فشهد له
ودعى الحسن بن علي فشهد له ، فقال : أما شهادة مولاك فقد قبلتها وأما شهادة
شرح إحقاق الحق — صفحة 533
مساهمون: السيد شهاب الدين المرعشي النجفي
ص٥٣٣