شرح
هذا ؟ فقال رجل : يا أمير المؤمنين رأيته جاء لكذا وكذا ، قال : كذبت ما رأيته ولكن
هذا [ أمير ] خارجة خرجت من الجن يعقوب بن شيبة في كتاب ( مسير علي ) .
محاجة ابن عباس مع الخوارج
وقد رواها جماعة من أعلام القوم
منهم العلامة محب الدين الطبري في ( الرياض النضرة ) ( ج 2 ص 240
ط محمد أمين الخانجي بمصر ) قال :
عن ابن عباس قال : اجتمعت الخوارج في دارها وهو ستة آلاف أو نحوها قلت لعلي بن
أبي طالب يا أمير المؤمنين أبرد بالصلاة لعلي ألقى هؤلاء القوم فقال : إني أخافهم عليك ،
قال : فقلت كلا ، قال : ثم لبس حلتين من أحسن الحلل قال : وكان ابن عباس جميلا جهيرا
قال : فأتيت القوم قال : فلما نظروا إلى قالوا : مرحبا بابن عباس فما هذه الحلة ؟ قال : قلت :
وما تنكرون من ذلك لقد رأيت على رسول الله صلى الله عليه وسلم حلة من أحسن الحلل قال :
ثم تلوت عليهم ( قل من حرم زينة الله التي أخرج لعباده ) قالوا : فما جاء بك ؟ قلت جئتكم
من عند أمير المؤمنين ، ومن عند أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم ، ومن عند المهاجرين
والأنصار ، لأبلغكم ما قالوا ولأبلغهم ما تقولون ، فما تنقمون من علي ابن عم رسول الله
صلى الله عليه وسلم وصهره ، قال : فأقبل بعضهم على بعض ، فقال بعضهم : لا تكلموه فإن الله
تعالى يقول : ( بل هم قوم خصمون ) وقال بعضهم : ما يمنعنا من كلام ابن عم رسول الله صلى الله
عليه وسلم وهو يدعونا إلى كتاب الله قالوا : ننقم عليه خلالا ثلاثا قال : وما هن ؟ قالوا : حكم
الرجال في أمر الله عز وجل وما للرجال ولحكم الله ، وقاتل ولم يسب ولم يغنم ، فإن كان الذي
قاتل قد حل قتالهم ، فقد حل سبيهم ، وإن لم يكن حل سبيهم فما حل قتالهم ، ومحى اسمه
من أمير المؤمنين فإن لم يكن أمير المؤمنين فهو أمير المشركين ، قال : فقلت لهم : غير هذا
قالوا : حسبنا هذا قال : قلت : أرأيتم إن خرجت من هذا بكتاب الله وسنة رسوله أراجعون
أنتم ؟ قالوا : وما يمنعنا قلت : أما قولكم حكم الرجال في أمر الله فإني سمعت الله عز وجل يقول