تخطي إلى المحتوى الرئيسي

شرح إحقاق الحق — صفحة 503

مساهمون:

ص٥٠٣
شرح
صيامكم إلى صيامهم شيئا يقرؤون القرآن يحسبون أنه لهم وهو عليهم ، لا تجاوز صلاتهم تراقيهم ، يمرقون من الاسلام كما يمرق السهم من الرمية ، لو يعلم الجيش الذين يصيبونهم ما قضى لهم على لسان نبيهم صلى الله عليه وسلم لتكلوا عن العمل ، وآية ذلك أن فيهم رجلا له عضد وليست له ذراع على رأس عضده مثل حلمة الثدي عليه شعرات بيض ، أفتذهبون إلى معاوية وأهل الشام وتتركون هؤلاء يخلفونكم في ذراريكم وأموالكم ، والله إني لأرجو أن يكونوا هؤلاء القوم ، فإنهم قد سفكوا الدم الحرام وأغاروا في سرح الناس ، فسيروا على اسم الله تعالى ، قال سلمة بن كهيل : فنزلني زيد بن وهب منزلا حتى قال : مر بنا على قنطرة ، فلما التقينا وعلى الخوارج عبد الله بن وهب الراسبي فقال لهم : ألقوا الرماح وسلوا السيوف من جفونها ، فإني أخاف أن يناشدوكم كما ناشدوكم يوم حروراء ، فوحشوا برماحهم واستلوا السيوف وشجرهم الناس برماحهم قال : وقتل بعضهم على بعض ، وما أصيب من الناس يومئذ إلا رجلان فقال علي : التمسوا فيهم المخدج ، فالتمسوه فلم يجدوه ، فقام علي بنفسه حتى أتى ناسا - قد قتل بعضهم على بعض ، فقال : أخرجوهم ( وفي بعض النسخ أخروهم ) ، فوجدوه مما يلي الأرض ، فكبر وقال : صدق الله وبلغ رسوله قال : فقام إليه عبيدة السلماني ، فقال : يا أمير المؤمنين والله الذي لا إله إلا هو لقد سمعت من رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال : إي والله الذي لا إله هو حتى استحلفه ثلاثا وهو يحلف . ومنهم العلامة النسائي في ( الخصائص ) ( ص 46 ط التقدم بمصر ) قال : أخبرنا محمد بن العلاء ، قال : حدثنا أبو معاوية عن الأعمش عن زيد وهو ابن وهب فذكر أمر علي عليه السلام بطلب ذي الثدية فوجدوه بعد المبالغة في الطلب على وصف ذكره علي عليه السلام . وقال : أخبرنا عبد الأعلى بن واصل بن عبد الأعلى قال : حدثنا الفضل بن دكين عن موسى بن قيس الحضرمي عن سلمة بن كهيل عن زيد بن وهب ، فذكر الحديث بنحو آخر وفيه أمره عليه السلام بطلب المخدج بين القتلى فوجدوه على وصف ذكره ، فقال عليه السلام : ما كذبت