شرح
صيامكم إلى صيامهم شيئا يقرؤون القرآن يحسبون أنه لهم وهو عليهم ، لا تجاوز صلاتهم تراقيهم ،
يمرقون من الاسلام كما يمرق السهم من الرمية ، لو يعلم الجيش الذين يصيبونهم ما قضى
لهم على لسان نبيهم صلى الله عليه وسلم لتكلوا عن العمل ، وآية ذلك أن فيهم رجلا له عضد
وليست له ذراع على رأس عضده مثل حلمة الثدي عليه شعرات بيض ، أفتذهبون إلى معاوية
وأهل الشام وتتركون هؤلاء يخلفونكم في ذراريكم وأموالكم ، والله إني لأرجو أن يكونوا
هؤلاء القوم ، فإنهم قد سفكوا الدم الحرام وأغاروا في سرح الناس ، فسيروا على اسم الله تعالى ،
قال سلمة بن كهيل : فنزلني زيد بن وهب منزلا حتى قال : مر بنا على قنطرة ، فلما التقينا
وعلى الخوارج عبد الله بن وهب الراسبي فقال لهم : ألقوا الرماح وسلوا السيوف من جفونها ،
فإني أخاف أن يناشدوكم كما ناشدوكم يوم حروراء ، فوحشوا برماحهم واستلوا السيوف
وشجرهم الناس برماحهم قال : وقتل بعضهم على بعض ، وما أصيب من الناس يومئذ إلا رجلان
فقال علي : التمسوا فيهم المخدج ، فالتمسوه فلم يجدوه ، فقام علي بنفسه حتى أتى ناسا - قد قتل
بعضهم على بعض ، فقال : أخرجوهم ( وفي بعض النسخ أخروهم ) ، فوجدوه مما يلي الأرض ،
فكبر وقال : صدق الله وبلغ رسوله قال : فقام إليه عبيدة السلماني ، فقال : يا أمير المؤمنين
والله الذي لا إله إلا هو لقد سمعت من رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال : إي والله الذي
لا إله هو حتى استحلفه ثلاثا وهو يحلف .
ومنهم العلامة النسائي في ( الخصائص ) ( ص 46 ط التقدم بمصر ) قال :
أخبرنا محمد بن العلاء ، قال : حدثنا أبو معاوية عن الأعمش عن زيد وهو ابن وهب
فذكر أمر علي عليه السلام بطلب ذي الثدية فوجدوه بعد المبالغة في الطلب على وصف ذكره
علي عليه السلام .
وقال : أخبرنا عبد الأعلى بن واصل بن عبد الأعلى قال : حدثنا الفضل بن دكين عن
موسى بن قيس الحضرمي عن سلمة بن كهيل عن زيد بن وهب ، فذكر الحديث بنحو آخر
وفيه أمره عليه السلام بطلب المخدج بين القتلى فوجدوه على وصف ذكره ، فقال عليه السلام : ما كذبت