تخطي إلى المحتوى الرئيسي

شرح إحقاق الحق — صفحة 399

مساهمون:

ص٣٩٩
وقال علي بن أبي طالب رضي الله عنه يوم صفين ، وقد قيل له : أتقاتل أهل الشام بالغداة ، وتظهر بالعشي في إزار ورداء ؟ فقال : أبالموت تخوفوني ! فوالله ما أبالي أسقطت على الموت ، أم سقط الموت علي ، وقال لابنه الحسن : لا تدعون أحدا إلى المبارزة ، وإن دعيت إليها فأجبت ، فإن الداعي إليها باغ ، وللباغي مصرع . وقال رضي الله عنه : بقية السيف أنمي عددا يريد أن السيف إذا أسرع في أهل بيت كثر عددهم ونمي - . وقال ابن عباس رضي الله عنه : عقمت النساء أن تأتي بمثل علي بن أبي طالب رضي الله عنه الخبر - . ومنهم العلامة أبو إسحاق برهان الدين الكتبي في ( غرر الخصائص الواضحة ) ( ص 261 ط الشرفية بمصر ) روى الحديث بعين ما تقدم عن ( نهاية الإرب ) إلى قوله : وقال لابنه . ومنهم العلامة ابن كثير الدمشقي في ( البداية والنهاية ) ( ج 7 ص 263 ط مطبعة السعادة بمصر ) قال : ولم يبق مع علي من تلك القبائل إلا أهل مكة ، وعليهم سهل بن حنيف ، وثبت ربيعة مع علي رضي الله عنه . واقترب أهل الشام منه حتى جعلت نبالهم تصل إليه وتقدم إليه مولى لبني أمية فاعترضه مولى لعلي فقتله الأموي وأقبل يريد عليا وحوله بنوه الحسن والحسين ومحمد بن حنفية ، فلما وصل إلى علي أخذه علي بيده فرفعه ثم ألقاه على الأرض فكسر عضده ومنكبه وابتدره الحسين ومحمد بأسيافهما فقتلاه فقال علي للحسن ابنه وهو واقف معه : ما منعك أن تصنع كما صنعا فقال : كفيان أمره يا أمير المؤمنين وأسرع إلى علي أهل الشام فجعل علي لا يزيده قربهم منه سرعة في مشيته ، بل هو سائر على هينته ، فقال له ابنه الحسن : يا أبة لو سعيت أكثر من مشيتك هذه فقال : يا بني إن لأبيك يوما لن يعدوه ولا يبطئ به عنه السعي ولا