ومنهم علامة التاريخ والسير والحديث أبو حاتم السجستاني المتوفى
سنة 250 وقيل : سنة 254 في ( المعمرون والوصايا ) ( ص 154 ط دار الاحياء لعيسى
الحلبي ) قال :
قال : وحدثنا ( أي الجماعة المتقدم ذكرهم ) عن أبي نعيم عن إسماعيل بن
إبراهيم بن المهاجر قال : سمعت عبد الملك بن عمير قال : حدثني رجل من ثقيف
قال : استعملني علي بن أبي طالب رضي الله عنه على عكبرا ، ولم يكن السواد يسكنه
المصلون ، فقال لي بين أيديهم : استوف خراجهم منهم ، فلا يجدوا فيك ضعفا ولا
رخصة ، ثم قال لي : رح إلي عند الظهر ، فرحنا إليه ، فلم أجد عليه حاجبا
يحجبني دونه ، ووجدته جالسا ، وعنده قدح ، وكوز من ماء ، فدعى بظبية ( يعني
جرابا صغيرا ) . فقلت في نفسي : لقد أمنني حين يخرج إلي جوهرا ، فإذا عليها
خاتم . فكسر الخاتم ، فإذا فيها سويق ، فصبه في القدح ، فشرب منه وسقاني ،
فلم أصبر ، فقلت : يا أمير المؤمنين أتصنع هذا بالعراق ؟ والعراق أكثر من
ذلك ، فقال : إنما أشتريه قدر ما يكفيني ، وأكره أن يفني فيضع فيه غيره ، فأني
لم أختم عليه بخلا عليه ، وإنما حفظي لذاك ، وأنا أكره أن أدخل بطني إلا
طيبا ، الحديث .
ومنهم الحافظ أبو نعيم في ( حلية الأولياء ) ( ج 1 ص 82 ط السعادة )
قال :
حدثنا الحسن بن علي الوراق ، ثنا محمد بن أحمد بن عيسى ، ثنا عمرو بن
تميم ، ثنا إسماعيل بن إبراهيم بن المهاجر فذكر الحديث بعين
ما تقدم عن ( المعمرون والوصايا ) سندا ومتنا .
ومنهم الشيخ أبو الفرج ابن الجوزي في ( صفوة الصفوة ) ( ج 1 ص 123
ط حيدر آباد الدكن )
شرح إحقاق الحق — صفحة 279
مساهمون: السيد شهاب الدين المرعشي النجفي
ص٢٧٩