فما أخطأ شيئا ، قال : فاستغفرت الله مما كان مني من الشك ، وعلمت أن عليا رضي الله
عنه لم يقدم إلا بما عهد إليه فيه ( أخرجه ابن الدباغ ) مستدركا على أبي عمر
الحديث السادس
حديث هرثمة بن سليم
رواه القوم :
منهم العلامة نصر بن مزاحم بن سيار المنقري في كتابه ( صفين )
( ص 157 ط القاهرة ) قال :
حدثني مصعب بن سلام ، قال أبو حيان التميمي ، عن أبي عبيدة ، عن هرثمة
ابن سليم قال : غزونا مع علي بن أبي طالب غزوة صفين فلما نزلنا بكربلاء
صلى بنا صلاة فلما سلم رفع إليه من تربتها فشمها ، ثم قال : واها لك أيتها
التربة ليحشرن منك قوم يدخلون الجنة بغير حساب ، فلما رجع هرثمة من
غزوته إلى امرأته وهي جرداء بنت نمير وكانت شيعة لعلي ، فقال لها زوجها هرثمة
ألا أعجبك من صديقك أبي الحسن لما نزلنا كربلاء رفع إليه من تربتها فشمها ،
وقال : واها لك يا تربة ليحشرن منك قوم يدخلون الجنة بغير حساب وما علمه
بالغيب ، فقالت : دعنا منك أيها الرجل فإن أمير المؤمنين لم يقل إلا حقا ، فلما
بعث عبيد الله بن زياد البعث الذي بعثه إلى الحسين بن علي وأصحابه قال : كنت
فيهم في الخيل التي بعث إليهم ، فلما انتهيت إلى القوم وحسين وأصحابه عرفت
المنزل الذي نزل بنا علي فيه ، والبقعة التي رفع إليها من ترابها ، والقول الذي
قاله فكرهت مسيري فأقبلت على فرسي حتى وقفت على الحسين فسلمت عليه وحدثته
بالذي سمعت من أبيه في هذا المنزل ، فقال الحسين معنا أنت أو علينا ؟ فقلت يا ابن
شرح إحقاق الحق — صفحة 146
مساهمون: السيد شهاب الدين المرعشي النجفي
ص١٤٦