فقيل له ( أي أبي الأسود الدئلي ) : من أين لك هذا العلم ؟ أي النحو فقال
أخذت حدوده عن علي رضي الله عنه ، أوائل السيوطي .
ومنهم العلامة اليافعي في ( مرآة الجنان ) ( ج 1 ص 203 ط حيدر آباد الدكن )
قال :
وقيل لأبي الأسود : من أين لك هذا العلم ؟ يعنون النحو ، قال : تلقنت
حدوده من أمير المؤمنين علي بن أبي طالب رضي الله عنه .
ومنهم الحافظ أبو حاتم أحمد بن حمدان الرازي المتوفى سنة 322 في
( الزينة في الكلمات الاسلامية العربية ) ( ص 71 ط دار الكتاب العربي بمصر ) :
قال عبد الله بن إبراهيم بن مهدي المقري المصري المعروف بالعمري : حدثنا
الأصمعي قال : سمعت أبا عمرو بن العلا يقول : جاء أعرابي إلى علي عليه السلام فقال :
السلام عليك يا أمير المؤمنين ، كيف تقر هذه الحروف - لا يأكله إلا الخاطئون - كلنا والله يخطو .
قال : فتبسم أمير المؤمنين عليه السلام ، وقال : يا أعرابي
لا يأكله إلا
الخاطئون ، قال : صدقت والله يا أمير المؤمنين ما كان الله ليظلم عباده . ثم التفت
أمير المؤمنين عليه السلام إلى أبي الأسود الدئلي فقال : إن الأعاجم قد دخلت في الدين
كافة ، فاصنع للناس شيئا يستدلون به على صلاح ألسنتهم . ورسم له الرفع والنصب
والخفض . وقد روي في هذه القصة أخبار غير هذه .
ومنهم العلامة أبو البركات الأنباري في ( نزهة الألباء ) ( ص 3 ط القاهرة )
قال :
وحكى أبو حاتم السجستاني ولد أبو الأسود الدئلي في الجاهلية وأخذ النحو
عن علي بن أبي طالب رضي الله عنه ، إلى أن قال : والصحيح أن أول من وضع النحو
علي بن أبي طالب رضي الله عنه ، لأن الروايات كلها تستند إلى أبي الأسود ، وأبو الأسود
يسند إلى علي فإنه روى عن أبي الأسود أنه سئل فقيل له : من أين لك هذا النحو ؟
شرح إحقاق الحق — صفحة 6
مساهمون: السيد شهاب الدين المرعشي النجفي
ص٦