العقب من المستحفظين ، فلما استكملت أيام نبوته ، أمره الله تبارك وتعالى اجعل
الاسم الأكبر ، وميراث العلم ، وآثار علم النبوة عند علي ، فإني لم أترك الأرض
إلا وفيها عالم تعرف طاعتي ، وتعرف به ولايتي ، ويكون حجة لمن يولد بين قبض النبي إلى خروج النبي الآخر ، فأوصى إليه بألف كلمة وألف باب ، يفتح كل كلمة
ألف كلمة وألف باب .
الحديث الرابع عشر
ما رواه القوم :
منهم العلامة المحدث الشهير بابن حسنويه في ( در بحر المناقب ) ( ص 91
مخطوط ) قال :
وبالإسناد ( أي بالإسناد المتقدم في كتابه ) يرفعه إلى سليم بن قيس ، قال :
دخلت على علي بن أبي طالب رضي الله عنه ، وهو في مسجد الكوفة والناس حوله ،
إذ دخل عليه رأس اليهود ورأس النصارى ، فسلما وجلسا ، فقالت الجماعة : بالله
عليك يا مولانا اسألهم حتى ننظر ما يعلمون ، قال رضي الله عنه لرأس اليهود :
يا أخا اليهود ، قال : لبيك يا علي ، قال علي : كم انقسمت أمة نبيكم ؟
قال : هو عندي في كتاب مكتوب ، قال : رضي الله عنه : قاتل الله قوما أنت زعيمهم
يسأل عن أمر دينه فيقول : هو عندي في كتاب مكتوب ، ثم التفت إلى رأس النصارى ،
فقال له : كم انقسمت أمة نبيكم ؟ فقال : كذا وكذا فأخطأ ، فقال :
رضي الله عنه : لو قلت مثل ما قال صاحبك لكان خيرا لك أن تقول وتخطئ ولا تعلم
ثم أقبل عليه السلام عند ذلك وقال : أيها الناس أنا أعلم من أهل التوراة بتوراتهم
وأعلم من أهل الإنجيل بإنجيلهم ، ومن أهل القرآن بقرآنهم ، أنا أخبركم على
كم انقسمت الأمم ، أخبرني به أخي وحبيبي وقرة عيني رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم حيث قال لي :
شرح إحقاق الحق — صفحة 601
مساهمون: السيد شهاب الدين المرعشي النجفي
ص٦٠١