تخطي إلى المحتوى الرئيسي

شرح إحقاق الحق — صفحة 592

مساهمون:

ص٥٩٢
وتنزيلها ، لأخبرنكم بها ، فقام إليه رجل من أقصى المجلس متوكيا على عكازة ، فلم يزل يتخطى الناس حتى دنى منه ، فقال : يا أمير المؤمنين دلني على عمل إذا أنا عملته نجاني الله من النار ، فقال له اسمع يا هذا ، ثم أفهم ، ثم استيقن ، قامت الدنيا بثلاث : بعالم ناطق مستعمل بعلمه ، وغني لا يبخل بماله على أهل دينه ، وفقير صابر ، فإذا كتم العالم علمه ، وبخل الغني بماله ، ولم يصبر الفقير ، فعندها الويل والثبور . الحديث السادس ما رواه القوم : منهم الشيخ سليمان البلخي القندوزي في ( ينابيع المودة ) ( ص 71 ط إسلامبول ) قال : وفي المناقب سئل علي كرم الله وجهه ، أن عيسى بن مريم كان يحيي الموتى ، وسليمان بن داود كان يفهم منطق الطير ، هل لكم هذه المنزلة ؟ قال : إن سليمان ابن داود عليهما السلام غضب الهدهد لفقده لأنه يعرف الماء ويدل على الماء ، ولا يعرف سليمان الماء تحت الهواء ، مع أن الريح والنمل والإنس والجن والشياطين والمردة كانوا له طائعين ، وإن الله يقول في كتابه ( ولو أن قرآنا سيرت به الجبال ، أو قطعت به الأرض ، أو كلم به الموتى ) ويقول تعالى ( وما من غائبة في السماء والأرض إلا في كتاب مبين ) ويقول تعالى ( ثم أورثنا الكتاب الذين اصطفينا من عبادنا ) فنحن أورثنا هذا القرآن الذي فيه ما يسير به الجبال ، وقطعت به البلدان ويحيي به الموتى ، نعرف به الماء ، وأورثنا هذا الكتاب فيه تبيان كل شئ . ( ج 37 )
شرح إحقاق الحق — صفحة 592 | السيد شهاب الدين المرعشي النجفي / السيد شهاب الدين المرعشي النجفي