ومنهم العلامة الشيخ علي بن برهان الدين الحلبي الشافعي في ( انسان
العيون الشهير بالسيرة الحلبية ( ج 1 ص 268 طبع مصر ) قال :
وقال أيضا : وفي خصائص العشرة للزمخشري أن النبي صلى الله عليه وآله وسلم تصدى
لتسميته بعلي وتغذيته أياما من ريقه المبارك يمصه لسانه - .
إن تسمية علي عليه السلام كان من عند الله
رواه القوم : منهم العلامة القندوزي في ( ينابيع المودة ) ( ص 255 ط إسلامبول ) قال :
عن عباس بن عبد المطلب رضي الله عنه قال : لما ولدت فاطمة بنت أسد
عليا سمته باسم أبيه أسد ولم يرض أبو طالب بهذا الاسم ، فقال : هلم حتى نعلو
أبا قبيس ليلا وندعو خالق الخضراء ، فلعله أن ينبئنا في اسمه فلما أمسيا خرجا
وصعدا أبا قبيس ، وداعيا الله تعالى فأنشأ أبو طالب شعرا :
يا رب هذا الغسق الدجى * والفلق المبتلج المضي
بين لنا عن أمرك المقضي * ماذا ترى في اسم ذا الصبي
فإذا خشخشة من السماء فرفع أبو طالب طرفه ، فإذا لوح مثل زبرجد أخضر
فيه أربعة أسطر ، فأخذه بكلتا يديه وضمه إلى صدره ضما شديدا فإذا مكتوب :
خصصتما بالولد الزكي * والطاهر المنتجب الرضي
واسمه من قاهر العلي * علي اشتق من العلي
فسر أبو طالب سرورا عظيما ، وخر ساجدا لله تبارك وتعالى ، وعق بعشرة
من الإبل ، وكان اللوح معلقا في بيت الحرام يفتخر به بنو هاشم على قريش ، حتى
غاب زمان قتال الحجاج ابن الزبير .
شرح إحقاق الحق — صفحة 491
مساهمون: السيد شهاب الدين المرعشي النجفي
ص٤٩١