إدراجها في الموضوعات ، فمنها حديث في صحيح مسلم ، وفي صحيح البخاري ،
رواية حماد بن شاكر ، وأحاديث في بقية السحاح والسنن ، ونقل فيه عن أحمد ابن المجد ، أنه قال : ومما لم يصف فيه ابن الجوزي إطلاقه الوضع لكلام قايل في
بعض رواية فلان ضعيف ، أوليس بقوي ، أو لين ، يحكم بوضعه من غير شاهد عقل
ونقل ، ومخالفة كتاب أو سنة أو إجماع ، وهذا عدوان ومجازفة ( إنتهى ) ،
وكذا الكلام في يحيى بن معين ، ( 1 ) فإنه كان أمويا ناصبيا طاعنا في كل من
استشم منه رايحة من محبة أهل البيت عليهم السلام ، قال : فخر الدين الرازي في رسالته
المعمولة لتفضيل مذهب الشافعي : أن يحيى كان ينسب الشافعي : إلى التشيع
وكان شديد الحسد له ، وكان يلوم أحمد بن حنبل على تعظيمه ، وكان أحمد
يلومه على ذلك الحسد ، وقد طعنوا في يحيى بكثرة طعنه في الناس فقالوا :
لابن معين في الرجال وقيعة * سيسأل عنها والمليك شهيد
فإن يك صدقا فهي لا شك غيبة * وإن يك زورا فالقصاص شديد ( إنتهى )
هامش
( 1 ) قال العلامة العسقلاني في تهذيب التهذيب ( ج 11 ص 286 ط حيدر آباد الدكن ) ما لفظه :
وقد انفرد يحيى بأشياء في الفقه يخالف فيها مذهبة ، منها قال عباس الدوري : سمعت
يحيى في زكاة الفطر لا بأس أن يعطي فضة ، وسمعت يحيى يقول : لا أرى الصلاة على
الرجل بغير البلد ، ولا أرى أن يزوج الرجل امرأته على سورة من القرآن ، وفي الرجل
يصلي خلف الصف وحده قال : يعيد ، وفي امرأة ملكت أمرها رحلا فأنكحها قال : بل
يذهب إلى القاضي فإن لم يكن فإلى الوالي وذكر عنه شيئا غير ذلك .
وقال أبو بكر المقري : سمعت محمد بن محمد بن عقيل البغدادي يقول : قال إبراهيم بن
هاني : رأيت أبا داود يقع في يحيى بن معين ، فقلت تقع في مثل يحيى بن معين فقال : من
جر ذيول الناس جروا ذيله ، الخ