بقية متن الاحقاق
في الاستدلال بالسنة على خلافة علي عليه السلام
قال المصنف رفع الله درجته
وأما السنة : فالأخبار المتواترة عن النبي صلى الله عليه وآله وسلم الدالة على إمامته عليه السلام
وهي أكثر من أن تحصى ، وقد صنف الجمهور وأصحابنا في ذلك وأكثروا ، ولنقتصر
ههنا على القليل ، لأن الكثير غير متناه وهي أخبار :
الأول - ما رواه ( 1 ) أحمد بن حنبل في مسنده ، قال : قال رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم :
كنت أنا وعلي بن أبي طالب نورا بين يدي الله قبل أن يخلق آدم بأربعة عشر ألف
عام ، فلما خلق الله آدم قسم ذلك النور جزئين فجزء أنا ، وجزء علي ، ( 2 )
وفي حديث آخر رواه ابن المغازلي الشافعي ( 3 ) ، فلما خلق الله تعالى آدم ركب
ذلك النور في صلبه ، فلم يزل أنا وعلي في شئ واحد حتى افترقنا في صلب
عبد المطلب ففي النبوة وفي علي الخلافة . وفي خبر آخر رواه ابن المغازلي عن
جابر ( 4 ) في آخره : حتى قسمها جزئين جزء في صلب عبد الله وجزء في صلب
أبي طالب ، فأخرجني نبيا ، وأخرج عليا وصيا ( إنتهى ) .
هامش
( 1 ) تقدم منا مشروح هذه الأحاديث في ( الباب الثامن من الفضائل المأثورة لأمير المؤمنين
علي ) ( ج 5 ص 242 ، إلى 255 ) وفي ( صفات أمير المؤمنين ج 4 ص 91 )
( 2 ) تقدم نقله منا في ( ج 5 ص 243 )
( 3 ) تقدم نقله منا في ( ج 4 ص 91 )
( 4 ) تقدم نقله منا في ( ج 4 ص 92 )